مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1245 من 1521

﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ هَذِهِ الْآيَةُ مَكْشُوفَةٌ غَيْرُ: مُحْتَاجَةٍ إِلَى تَفْسِيرٍ، لِأَنَّهَا جَاءَتْ فِي وَصْفِ الْجَاحِدِينَ.

﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ﴾ يَعْنِي أَتْبَاعَ الثَّانِي عِوَضًا عَنْ الْهُدَى الَّذِي هُوَ اتِّبَاعُ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعْرِفَتُهُ، فَبِذَلِكَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ.

﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ مَعْنَاهُ: يَكُونُونَ فِي الْهَيَاكِلِ الْمُظْلِمَةِ الَّتِي هِيَ هَيَاكِلُ التَّنَاسُخِ وَالتَّرَدُّدِ فِي الْعَذَابِ، وَهَذِهِ النَّارُ هِيَ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ كَفَرُوا بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَعَبَدُوا الْعِجْلَ وَصَاحِبَهُ وَاعْتَقَدُوا وِلَايَتَهُمَا، فَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ.

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ فَهَذَا التَّفْسِيرُ فِيهِمْ حَقُّ لَا يَشُكُ فِيهِ مَنْ لَهُ مَسْكَةٌ مِنَ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ، فَأَيُّ فَضِيحَةٍ أَعْظَمُ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيحَةِ الَّتِي شَهَرَهُمْ اللَّهُ بِهَا؟

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مَنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ ذَلِكَ الْعَذَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْ عِنْدِ جِبْرِيلَ الَّذِي هُوَ الْبَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ الَّذِي إِلَيْهِ الصَّوَاعِقُ وَالزَّلَازِلُ وَالْخَسْفُ وَالْبَرْقُ وَالرَّعْدُ، فَهُوَ الْكَلَامُ

الصفحة 1245 من 1521