﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (رهنمودی برای پرهیزگاران)﴾: او همان سرور ميم است.
[۵۲۶]﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ يَعْنِي بِالْغَيْبِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا قَالَ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ: "ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٍ، وَبَاطِنِي غَيْبٍ لَا يُدْرَكُ" فَالْغَيْبُ هُوَ هُوَ، وَالصَّلَاةُ، فَإِقَامَتِهَا: مَعْرِفَةُ الْإِسْمِ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْمَعْنَى.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ فَمِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمِنْ الْإِنْفَاقِ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَعَلَّمَ أَخَاهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا غَنِمَ غَنِيمَةً وَقَدِرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَرْضِ الدُّنْيَا وَعَلِمَ أَنَّ أَخَاهُ أَحْوَجُ إِلَيْهِ فَلَا يَسْتَبِدُّ بِهِ دُونَهُ، فَإِنْ لَمْ يُؤْثِرْهُ فَلْيُقَاسِمْهُ
﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ هَذَا كَلَامُ الْمُنَبَّأِ، وَمَوْقِعُ الْقَوْلِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَهَذِهِ صِفَتُهُمْ أَنْ يُؤْمِنُوا وَيُصَدَّقُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمُنَبَّئِ وَيُطِيعُونَهُ وَلَا يَعْصُونَ لَهُ أَمْرَاً.
﴿وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ أَيْ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ مِنْ قِبَلِ الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ أَنَّهُ الْحَقُّ أُنْزِلَ عَلَى هَذَا الْمُنَبَئِ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ تَقَادَمَتْ عُهُودُهُ وَتَغَيَّرَتْ أَسْمَاؤُهُ وَتَبَدَّلَتْ كُنَاهُ وَتَقَدَّمَتْ أَزْمِنَتُهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ الْمُرْسِلُ وَلَا الرَّسُولُ وَلَا النَّبِيُّ وَلَا الْمُنَبِؤُ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْقِبَابَ كُلَّهَا مُحَمَّدِيَةٌ.
﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ وَهِيَ الرَّجْعَةُ يُوقِنُونَ بِهَا وَيُؤْمِنُونَ، وَقَدْ رُوِيَ سَيِّدِنَا أَبِي الْخَطَّابِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ هُوَ الْآخِرَةُ لِقَوْلِهِ وَهُوَ الْحَقُّ: "كُنْتُ أُدْعَى فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَدْعَى بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، وَسَأَدْعَى مُحَمَّدِ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ".




