كن، زيرا او فريادرس كسی است كه او را بشناسد، و نجاتدهندهی كسی است كه او را با توفيق و رحمتش توحيد كند.
[۵۲۳] وَرُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : "لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَأْكُولٌ وَلَا مَشْرُوبٌ وَلَا مَلْبُوسٌ بَلْ إِنَّمَا هِيَ أَمْثِلَةٌ مَضْرُوبَةٌ يَعْنِي كُلَّ وَاحِدٍ بِمَعْنَى سِنْخِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِكِتَابِ اللَّهِ وَحْدَهُ بَلْ لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَلِكَلَامِنَا أَمْثِلَةٌ وَأَشْخَاصٌ وَمَعَارِجُ وَأَشْبَاحٌ وَإِشَارَاتٌ إِلَى ظُلَمٍ وَأَنْوَارٍ".
وَأَمَّا الرَّسْخُ: فَهُوَ كُلُّ مَا رَسَخَ وَلَا يَتَحَرَّكُ كَالْحِجَارَةِ وَالْحَدِيدِ وَسَائِرِ الْمَعَادِنِ الذَّائِبَةِ الرَّاسِخَةِ لِلْقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ❁ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا [بَعْدَ ذَلِكَ] ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ [مِنْ ذَلِكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنَ التُّرَابِ إِلَى الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ] أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ [أَيْ إِنَّ ذَلِكَ بَعِيدٌ] ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا ❁ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
وَهُوَ إِذَا بَلَغَ الْخَلْقُ بِالْخَطَايَا إِلَى الْحَدِيدِ فَلَا يَبْقَى إِلَّا أَنْ يُرَدَّ إِلَى الْإِنْسَانِيَّةِ لِيُعْرِضَ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ وَالْوِلَايَةُ، فَإِنْ أَقَرَّ وَتَوَالَى لَا يُقِيمُ فِيهَا وَإِلَّا رُدَّ إِلَى النَّسْخِ ثُمَّ إِلَى الْفَسْخِ ثُمَّ إِلَى الرَسْخِ فَالْمُؤْمِنُ يُنْقَلُ مِمَّا هُوَ أَدْنَى إِلَى مَا هُوَ أَعْلَى حَتَّى يَصِيرَ بِخَيْرٍ وَنِعْمَةٍ بِحَيْثُ الْعَالَمُ الْعُلْوِيُّ فَيَكُونُ مَلِكًا مُخَيَّرًا بِجَمِيعِ إِرَادَتِهِ وَالْكَافِرُ يُنْقَلُ مِمَّا هُوَ أَعْلَى إِلَى مَا هُوَ أَدْنَى حَتَّى يَنْكَبَّ




