مَنْصُورٍ: قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضْلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ:
"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْتِي اللَّهُ بِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ أَحَدُهُمْ إِبْلِيسُ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُزَمُّ بِزِمَامٍ مِنْ نَارٍ وَيُشَدُّ إِلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِفِرْعَوْنَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُزَمُّ بِزِمَامٍ مِنْ نَارٍ وَيُشَدُّ إِلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِزُفَرَ فَيُؤْمَرُ بِهِ وَيُشَدُّ إِلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ وَيُغَلُّ بِثَلَاثَةِ أَغْلَالٍ وَتُكَتَّفُهُ زَبَانِيَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ حَدِيدٌ وَ يَحُتُّونَهُ حَتًّا فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ إِبْلِيسُ قَالَ لَهُ: وَيْلَكَ، مَنْ أَنْتَ، فَوَ اَللَّهِ مَاكُنْتُ أَدْرِي أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَاً إِلَّا وَهُوَ تَحْتَ قَدَمِي، قَالَ: فَيَسْكُتُ وَلَا يُجِيبُهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَعُودُ، فَيَقُولُ لَهُ: وَيْلَكَ أَنَا الَّذِي أَخْرَجْتُ آدَمَ مِنْ الْجَنَّةِ، وَأَنَا الَّذِي أَمَرْتُ قَابِيلَ بِقَتْلِ أَخِيهِ هَابَيْلَ وَلَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ غَيْرُهُ، وَأَنَا الَّذِي أَهْلَكْتُ الْأَوَّلِينَ وَأَمَرْتُهُمْ بِالْمُنْكَرِ فَأَتَوْهُ، وَأَمَرْتُهُمْ بَالطُّغْيَانِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَقَطْعِ الْأَرْحَامِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ، فَمَنْ أَنْتَ وَيْلُكَ ما الَّذِي زَادَ عَذَابُكَ عَلَى عَذَابِي فَيُجِيبُهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَقُولُ لَهُ: أَيْنَ فَعْلُكَ مِنْ فِعْلِي، وَأَيْنَ قَوْلُكَ مِنْ قَوْلِي أَتَرَى أَنَّكَ فِي شَيْءٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ، أَلَسْتَ أَنْتَ أَخْرَجْتَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى مَا زَعَمْتَ ثُمَّ نَدِمْتَ عَلَى مَا ذَلِكَ فَقُلْتُ لِآدَمَ عِنْدَمَا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَبَدَتْ لَهُ سَوْأَتُهُ وَسَوْأَةُ زَوْجَتِهِ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾1.




