الْحَارِثِيُّ، وَمَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ وَهُوَ أَبُو زِنَةَ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ أُهْبِطُوا مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَهُمْ: أَبُو عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْعَبْسِيِّ، وَحَبِيبٌ الْعَطَّارُ.
فَذَلِكَ تِسْعَةُ رَهْطٍ كَمَا كَانُوا مَعَ الْمَنْصُورِ وَالْجُمْلَةِ فَهُمْ: زُفَرُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَالْكُلُّ أَشْخَاصُهُ وَهُوَ أَصْلُهُمْ وَمُضِلُّهُمْ، وَيَدْخُلُ فِي عَدَدِهِمْ: مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الشُّرَيْعِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ التَّفْلِيسُ وَهُوَ ابْنُ حَسَكَةَ، لِأَنَّهُمَا ادَّعَيَا الْبَابِيَةَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ثَبَتَ لَهُمَا، وَكَذَلِكَ فَارِسُ بْنُ مَاهَوِيَّةَ وَخَرَجَ الْأَمْرُ بِقَتْلِهِ مِنْ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَامْتَثَلَ الْأَمْرُ فِيهِ.
وَرُوِيَ إِنَّمَا سُمّيَ عَتِيقٌ لِعِتَقِهِ فِي الضَّلَالِ، وَفِيهِمْ يَقُولُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ❁ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾1
وَقَوْلُهُ: ﴿زُرْقًا﴾: أَيْ سَودًا، وَهُوَ الْأَسْوَدُ بِعَيْنِهِ الْفَاقِعُ السَّوَادُ الْأَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ الْأَبْيَضُ الرَّاحَتَيْنِ، فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْجُبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾2
و روايت شده است: كه عمر پس از پنهان شدن سَيِّد محمد -عَزَّ عَزُّهُ- به مَولای ما اميرالمؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ- نگريست در حالی كه بر پايش اثر خاك بود، پس گفت: از كجا آمدی ای ابا الحسن؟ مَولای ما فرمود: از سلام كردن بر رسول خدا -عَزَّ عَزُّهُ- آمدم




