عَشَرَ أَلْفَ شَخْصَاً، وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَشْبَاحَاً لَمْ يَلْبَسُوا الْقُمُصَ الْبَشَرِيَّةَ الْجِسْمِيَّةَ، وَهُمْ مَالَكُوا عِلْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ فَسَجَدُوا لِلْإِسْمِ وَقَبِلُوا الْأَمْرَ وَأَطَاعُوا كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ❁ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾1 فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ خِلَافِهِ وَمَعْصِيَتِهِ.
فَقَالَ لَهُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ❁ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾2 وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا شَرَحْنَاهُ أَنَّ الْمَعْنَى مَا أَبْدَى وَلَا كَوَّنَ غَيْرَ الْإِسْمِ، فَكَانَتْ الْمُحَاوَرَةُ فِي الظَّاهِرِ امْتِنَاعُهُ عَنْ السُّجُودِ لِآدَمَ.
وَكَذَلِكَ فِي الْبَاطِنِ: فَقَدْ وَرَدَتْ الرِّوَايَةُ أَنَّ إِبْلِيسَ امْتَنَعَ مِنْ السُّجُودِ لِلْإِسْمِ لِأَنَّ الضِدَّ لَمْ يَتَفَرَّعْنَ وَلَا عَانَدَ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ إِلَّا لِلْإِسْمِ، وَلَا كَانَ سَبَبَ عُتُوِهِ وَاسْتِكْبَارِهِ إِلَّا حَسَدَاً لِلْإِسْمِ.
و روايت شده است كه مسلمانان در آن روز در صفوف خود بودند تا اينكه احساس كردند زمين زير پايشان میلرزد، و ناگهان صدايی آمد كه بزرگتر از آن نشنيده بودند، از آن ترسيدند و با شتاب نزد رسول الله آمدند و گفتند: يا رسول الله، نزديك بود زمين همين ساعت ما را فرو ببرد، و ما صدايی شنيديم كه شدّت آن ما را به وحشت انداخت،




