( باب یازدهم /معرفت اشخاص ضد و ظهورات آن در قباب مختلف)
يتضمن ذكر القبة الجانية ومعرفة أشخاص الضد لعنه الله وذكر أسمائه في الظهورات، وذكر ما يحل بأتباعه وأشياعه من التكريرات في العذاب ما دامت الأرض والسموات.
وهو ما حدثني به مولاي وشيخي أبو الفتح محمد بن الحسن البغدادي رضي الله عنه مما رواه عن الشيوخ الذين لقيهم من أصحاب الحديث من نقل كتاب المبتدأ إن الله سبحانه وتعالى أمر النار أن تستمد بلسانين فاستمدت بهما، وأمر أحدهما فضرب الآخر فوقع بينهما شخصان ذكر وأنثى، فسمى الذكر همليت والأنثى جمليت، وأمر الله سبحانه الذكر أن واقع الأنثى، فواقعها فحملت منه ثم باضت عشر بيضات، فألهمها الله أن تحضنهن، فحضنتهن فخرج منهن عشرة أشخاص خمسة ذكور وخمس إناث، فتزوج بعضهم ببعض وتناسلوا فكانوا أصل الجان.
وذلك بيان قوله: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾1 وكانوا في الدار بعد العوالم الأربعة الذين كانوا قبلهم وهم الحن والبن والطم والرم والدليل على صحة ما ذكرناه أن هؤلاء القوم أعني الأمم الذين كانوا في الدار قبل الجان الذين هم الجن ومن جاء بعدهم من عالمنا الترابي.




