[۴۸۹] وَقَدْ قَالَ السَيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : "لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا دَمٌ عَبِيطٌ كَانَ قُوتُ الْمُؤْمِنِ مِنْهَا حَلَالَاً".
و سید محمد -عَزَّ عَزُّهُ- فرمود: «اگر دنیا سراسر خون تازه بود، خوراک مؤمن از آن حلال بود.» (اشاره به جواز انتفاع از دار و اموال مخالفین).
لِأَنَّهَا النَّفْسُ تَبْقَى فَقَاتِلٌ مَقْتُولُ
فَنَفْسُ الْمُوَالِفِ تَبْقَى لِأَنَّهُ إِذَا قُتِلَ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ يُنْقَلُ إِلَى أَشْرَفِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَالْكَافِرُ إِذَا قُتِلَ أَوْ مَاتَ نُقِلَ إِلَى مَا هُوَ دُونَ مَا كَانَ عَلَيْهِ. كَمَا رُوِيَ: أَنَّ نَفْسَ الْمُخَالِفِ إِذَا خَرَجَتْ تُغْمَسُ فِي سِجِّينٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَذُوقُ كُلَّ عَذَابٍ مَرَّ عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَمَا يَنَالُهُ فِيمَا يَتَأَخَّرُ، وَيَنْسَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ نَعِيمِ الْبَشَرِيَّةِ، فَإِنْ كَانَتْ قَدْ وَفَّتْ مَا عَلَيْهَا مِنْ تَكْرَارِ التَّنَاسُخِ نُقِلَتْ فِي حَوْصَلَةِ طَائِرٍ مِنْ جِنْسِهَا تُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْكَشْفِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ التَّكْرَارِ فِي التَّنَاسُخِ فَهِيَ تُعَادُ فِي الْهَيَاكِلِ إِلَى أَنَّ تُوُفِّي مَا عَلَيْهَا وَتَبْقَى عَلَى حَسَبِ اسْتِحْقَاقِهَا.
وَالْمُؤْمِنُ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ غُمِسَتْ فِي عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، فَذَاقَتْ كُلُّ لَذَّةٍ ذَاقَتْهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا فِي سَائِرِ قُمْصِهَا، ثُمَّ تُوَدَّعُ فِي حَوْصَلَةِ طَائِرٍ مِنْ جِنْسِهِ فَيَرْعَى مِنْ أَطْيَبِ الطَّعَامِ، وَتُجَاوِرُ كُلَّ حَسَنٍ فِي جِوَارِ خَيْرِ سُكَّانٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا، وَهَذَا هُوَ الْبَرْزَخُ لِلْمُوَالِفِ وَالْمُخَالِفُ.




