مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 1521

[۷۶] وَقَدْ رُوِيَ عَنْ السَيِّدِ الرَسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: "الجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى أَوْلَادِ الزِنَا" وَالجَنَّةُ هِيَ المَعْرِفَةُ، وَمَنْ لَا أُبُوَّةَ لَهُ فَهُوَ وُلَدُ زِنَا وَالمَعْرِفَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ رَوَى وَأَقَرَّهَا إِقْرَارَاً فَهُوَ هَبَاءٌ مَنْثُورٌ، وَحُجَّةٌ عَلَيْهِ لَا حُجَّةٌ لَهُ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِالْأُبُوَّةِ المَعْرُوفَةِ المَشْهُورَةِ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "لَا تَعْلُوهُمْ الرِجَالُ" فَقَدْ يَجْرِي عَلَى المُؤْمِنِ مِثْلُ هٰذَا فِي صِبَاهُ عَلَى طَرِيقِ الخُدْعَةِ وَالفَزْعَةِ، وَيَكُونُ ذٰلِكَ لِذَنْبٍ اِقْتَرَفَهُ فِي قَمِيصٍ غَيْرِ ذٰلِكَ القَمِيصِ، وَجُرْمٍ أجْتَرَمَهُ مَعَ أَخِيهِ المُؤْمِنِ مِنْ هَتْكِ سَتْرِهِ أَوْ نَظَرٍ إِلَى حَرَمِهِ أَوْ مُعاوَنَةِ الضِدِّ عَلَيْهِ وَاِفْتِخَارِهِ عَلَيْهِ بِمُلَابَسَةِ الأَضْدَادِ فَجُوزِيَ عَلَى مَا أَتَاهُ بِعُلُوِّ هَيْكَلِ الضِدِّ المَلْعُونِ عَلَى هَيْكَلِهِ الصَافِي فَوَطِئَهُ وَأَذَلَّهُ وَأَقْمَاهُ عَدْلًا مِنَ البَارِي تَعَالَى.

وَلَهُ بَاطِنٌ آخَرُ: "لَا تَعْلُوهُمْ الرِجَالُ" هٰؤُلَاءِ الرِجَالُ مَذْمُومِينَ وَهُمْ أَصْحَابُ عِلْمِ الظَاهِرِ لَا يَعْلُونَ عَلَى مُؤْمِنٍ بِعِلْمِهِمْ وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ رَأْيِهِمْ وَلَا يَشْهَدُ لَهُمْ جَمَاعَةً وَلَا يَسْمَعُ لَهُمْ مَقَالَةً، فَإِنْ فَعَلَ ذٰلِكَ فَقَدْ عَلَا الضِدُّ المَلْعُونُ عَلَى الوَلِيِّ.

و از سید رسول عزتش والا باد روایت شده است که فرمود: «بهشت بر زنازادگان حرام است.» و بهشت همان معرفت و شناخت باطنی است؛ و هر کس که پدری ندارد، او زنازاده است و معرفت بر او حرام است. و اگر این علم را روایت کرده و به آن اقرار ظاهری کند، اقرارش همچون غبار پراکنده در هواست و نه حجتی علیه اوست نه به نفع او؛ مگر آنکه به اُبُوَّتِ شناخته شده و مشهور اقرار کند.

الصفحة 113 من 1521