مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1109 من 1521

[۴۷۹] كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ عَلَيْهِ السَلَامُ: "النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ، وَهَمَجٌ رِعَاعُ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ غَوِيٍّ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَلْحَقُوا إِلَى دِينٍ".

فَالْعَالِمُ الرَّبَّانِيُّ: هُمْ الْعَالَمُ الْعَلَوِيُّ، وَالْمُتَعَلِّمُ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ: هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَطْلُبُونَ النَّجَاةَ بِمَا قَدْ عَلِمُوهُ مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَبِهَا خَلَاصُهُمْ، وَالْهَمَجُ الرِّعَاعُ: فَهُمْ الْمُقَصِّرَةُ الَّذِينَ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ، فَهُمْ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ لِلضَّلَالِ وَهُمْ نَجَسٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ...﴾ 1 .

وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ هُوَ الْإِسْمُ، وَالْمُشْرِكُونَ لَا يَقْرَبُونَهُ لِأَنَّهُمْ بَرِيؤُونَ مَنهُ كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَرِيؤُونَ مِنْ الثَّانِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِأَنَّهُمْ مِنْ غَيْرِ عُنْصُرِهِ وَجِبِلَّتِهِ، فَهُمْ لَا يَأْنَسُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَتَحَقَّقُونَ شَيْئًا مِنْ عِلْمِهِ، بَلْ يَسْتَوْحِشُونَ مِنْهُ وَيَسُبُّونَهُ وَكَذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ يُبْغِضُونَهُمْ وَيَسُبُّونَهُمْ وَلَا يَأنَسُونَ إِلَيْهِمْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَعَالَى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ 2

الهوامش

1سوره توبه ، آیه ۲۸
2سوره بقره ، آیه ۲۶۸
الصفحة 1109 من 1521