وَقَدْ نَعَتَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الْمِيَاهَ الْمَالِحَةَ وَالْعَذْبَةَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ...﴾ 1 فَالْعَذْبُ الْفُرَاتُ: هُوَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى السَّائِغَةُ الشَّرَابُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ فِي بَعْضِ الرِوَيَاتِ.
وَقَدْ وَرَدَ الْقَوْلُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا﴾ 2. ﴿هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ دَلَالَةٌ عَلَى عُمَرِ بْنِ الْفُرَاتِ، وَإِنَّ الْإِشَارَةَ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الَايَةِ، وَمَا هُوَ إِلَّا الْحَقُّ، لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْفُرَاتِ هُوَ الْبَابُ وَهُوَ سَلْمَانُ وَهُوَ أَبُو شُعَيْبٍ وَإِنْ بَعُدَتْ أَسْمَاؤُهُ وَتَقَارَبَتْ عُهُودُهُ فِي كُلِّ مِلَّةٍ وَزَمَانٍ.
وَالْمَالِحُ: هُوَ الضِدُّ وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ وَهُوَ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ وَمَنْ تَبِعَهُ وَشَايَعَهُ مِنْ أَبْوَابِ الضِدِّ كَمَا أَنَّ السَيِّدَ سَلْمَانَ بَابُ الْهِدَايَةِ فِي كُلِّ دَوْرٍ وَمِلَّةٍ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ أَسْمَاؤُهُ وَكِنَاهُ.
پس این همان اشارۀ سید ما ابوعبدالله حسین بن حمدان خصیبی خداوند مقامش را شریف گرداند است به گفتارش: آب وجودی جلیل است، به واسطۀ او حیات طولانی میشود.
و مقصودش آبی که نوشیده میشود نبود، زیرا انسان ممکن است جرعهای از آن بنوشد و به واسطۀ آن دچار غصه و خفگی شود و چه بسا بمیرد، و ممکن است شنا کند و در




