[تفسیر الماء]
وَمِمَّا أَضَفْنَاهُ إِلَى ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ سَيِّدِي شَيْخِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَا فَسَّرَهُ مِنْ قَوْلِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَالْفَضْلُ لَهُ فِيمَا أَوْرَدَهُ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ الَّتِي جَرَتْ عَلَى يَدِيْهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ إِلَى الصَّوَابِ. فَمِنْ سَبِيلِ الْعَاقِلِ اللَّبِيبِ أَنْ يَتَدَبَّرَ هَذَا الْمَقَالَ، فَهُوَ فِقْهٌ وَعَلِمَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ جَمِيعِهَا، إِنَّمَا أَشَارَ بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَشْخَاصِ الْعُلْوِيَّةِ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ النُّورِيَّةِ لِأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعْدَ تَمَامِهَا: فَهَذِهِ كُلُّهَا مَعَانِي أَشْخَاصٍ وَمَرَاتِبَ وَمَقَامَاتٍ أَظْهَرْنَاهَا رَمْزًا وَأَخْفَيْنَاهَا كَشْفَاً وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلِمْتُهُ وَسَمِعْتُهُ مِنْ ثِقَاتِي شُيُوخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِمَّنْ لَقِيتُهُمْ وَبِاللَّهِ أَسْتَعِينُ قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ❁ لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ❁ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾1 فَحَمِدَهُ هَاهُنَا وَذَمَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ 2 فَجَعَلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَذًى. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا




