مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رساله مصریه - محمد بن مقاتل قطی بغدادی کاظمی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1073 من 1521

[۴۷۲] وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : "الْبَرَصُ وَالْجُذَامُ كَلْبَانِ لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ وَمَا سَلَّطَهُمَا اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ وَلَهُ فِيهِ حَاجَةٌ".

وَمِنْ كُفْرَهِ الْعَمِيمِ وَشِرْكَهِ بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وقَوْلُهُ: إِنَّ الْعَلَوِيِّينَ هُمْ أَوْلَادُ الْأَزْوَرِ بْنُ قَيْسٍ الْعَطَّارِيِّ، وَإِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِ الْمُفْتَرِينَ قَالَ لَهُ: يَا أَزْوَرُ أَلَا أُقَمِصُكَ بِقَمِيصٍ مَا قَمَّصْتُ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَلَا أُقَمِّصُهُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ وَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَزَجَّهُ إِلَى الْهَوَاءِ ثُمَّ أَعَادَهُ، فَلَمْ يَشُكَّ أَحَدٌ مِمَّنْ شَاهَدَهُ أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، قُلْنَا لَهُ: لِقَائِلِ هَذَا الْإِفْكِ وَالْكُفْرُ وَالشَّكِّ أَمْولَاتُنَا فَاطِمَةُ عَزَّتْ وَعَلَتْ عَنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي عِدَادِ النِّسَاءِ اللَّاتِي يَطِؤُهُنَّ الْأَزُورُ؟ فَإِنْ قَالَ: أَقَامَ لِلنِّسَاءِ أَشْخَاصاً كَمَا أَقَامَ لَهُ شَخْصَاً.

قُلْنَا لَهُ: الْأَزُورُ عَلَى دَعْوَاكَ شَخْصُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ شَخْصُ فَاطِمَةَ؟ فَلَنْ يَجِدَ لِذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ، وَمَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الدِّيُوثَ، قِيلَ لَهُ: مَنْ الدَّيُّوثُ؟ قَالَ: الَّذِي يُدْخَلُ عَلَى عِيَالِهِ الرِّجَالَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ الضَّلَالِ.

وَاَلَّذِي رَوَاهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْإِرْتِفَاعِ: أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَرَيْنَ فِي مَنَامِهِنَّ أَنَّهُنَّ يُوطَأْنَ كَمَا يَرَى الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ.

وَقَالَ أَهْلُ الْحَقِيقَةِ الْمُهْتَدُونَ: بَلْ هُمْ أَوْلَادُ الْمَشِيئَةِ، شَاءَ الْبَارِي أَنْ يَكُونُوا أَوْلَادَهُ وَأَزْوَاجَهُ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَهُمْ حُجُبُ أَنْوَارِهِ.

الصفحة 1073 من 1521