سِيدَنَا، أَخْبَرْتَنَا أَنَّ الْمَاءَ يُنْقُصُ أَرْبَعَةَ أَحْزَابٍ فِي ثَانِي يَوْمِنَا الَّذِي كُنَّا عِنْدَكَ فِيهِ، فَرَاعَيْنَاهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَنْقُصْ وَلَمْ يَزِدْ.
فَقَالَ لَنَا: "وَيَحْكُمْ إِنَّمَا قُلْتُ لَكُمْ إِنَّ الْمَاءَ يُنْقُصُ أَرْبَعَةَ أَحْزَابٍ أَيْ أَرْبَعَةَ رِجَالٍ مِمَّنْ بِهِمْ حَيَاةُ الْمُؤْمِنِينَ" فَوَجِلَتْ قُلُوبُنَا وَقُلْنَا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَقُمْنَا عَلَى أَقْدَامِنَا وَقُلْنَا: يَا سِيدَنَا اللَّهَ اللَّهَ، فَرِّجْ عَنَّا وَعَرِّفْنَا مَنْ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: "مَسْتُورٌ عَلَيْهِمْ" أَوْقَالَ: "مَرْمُوزٌ عَلَيْهِمْ، كَمَا سَتَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَنْ خَاطَبَهُ اللَّهُ فِيهِمْ" فَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾1 .
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ 2 فَقُلْنَا لَهُ: جَعَلْنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَنْ الْقَوْمُ؟
فَقَالَ: "الْمُجْتَمِعُونَ فِي غُرْفَتِهِمْ قَبْلَ حُضُورِكُمْ عِنْدِي وَإِخْبَارِي لَكُمْ بِنُقْصَانِ الْمَاءِ أَرْبَعَةَ أَحْزَابٍ وَهُمْ: أَبُو عَبَّادٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُخَعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْقَيْسِيُّ و وَحَبِيبٌ الْعَطَّارُ" فَقُلْنَا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَقَدْ تَوَقَّعْنَا لَهُمْ هَذَا مُنْذُ قَالَ لَهُمْ مَوْلَانَا الْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- : "قَدِ اسْتَرْجَعْتُ كَلِمَتَكُمْ".




