[۴۶۶] وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا عَنْ سَيّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ قَالَ: اخْتَلَجَ فِي نَفْسِي قَوْلُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : "عُمْرُ الْمُؤْمِنَ فِي الدَّارِ ثَمَانُونَ قَمِيصاً وَعُمْرُ الْمُخَالِفُ سَبْعُونَ قَمِيصاً" وَلَمْ أَزَلْ مُفَكِّرَاً فِي ذَلِكَ بَقِيَّةَ لَيْلَتِي، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى بَابِ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ كُنْتُ أَضْمَرْتُ السُّؤَالَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ، فَرَأَيْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ جَالِسَاً عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا سِيدِي يَا أَبَا يَعْقُوبَ رُوِيَ عَنْ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: "عُمْرُ الْمُؤْمِنِ فِي الدَّارِ ثَمَانُونَ قَمِيصًا، وَعُمَرُ الْمُخَالِفُ سَبْعُونَ قَمِيصًا" أَفَنَحْنُ لَمْ نَتُمْ ثَمَانِينَ قَمِيصَاً إِلَى وَقْتِنَا هَذَا؟
قَالَ: لَا قُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ الْبَارِي جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ﴾ 1 فَسَبَقُونَا إِلَى قَوْلِهِمْ بَلَى فَتَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرْنَا فَإِذَا بِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَدْ أَقْبَلَ وَنَحْنُ فِي الْكَلَامِ، فَنَهَضْنَا وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ: "فِيمَ أَنْتُمَا؟" فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ: "لَيْسَ هَذَا الْجَوَابُ" وَهَمَّ أَنْ يَقُولَ إِذْ فَتْحَ صَقِيلٌ الْبَابَ وَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ.
فَدَخَلَ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ وَإِسْحَاقُ، وَدَخَلَ مَنْ كَانَ عَلَى الْبَابِ مِنَ الشِّيعَةِ، فَسَلَّمُوا عَلَى مَوْلَانَا، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ نَظَرَ إِلَىَّ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ غَيْرِ قَوْلٍ وَقَالَ لِي: "يَا حَسَنِيُّ،




