"يا حُسَينُ أَحْزَنَكَ مَنْعُ أَهْلِكَ مَعْرِفَتِي؟" إِرْقَ عَلَى يَدِيَ اليُمْنَىَ، فَرَقَيْتُ، فَرَفَعَنِي فَنَظَرْتُ إِلَى الأَرْضِ وَجَمِيعِ مَا فِيهَا تَحْتِي فَكَبَّرْتُهُ وَهَلَلْتُهُ وَقَدَّسْتُهُ ثُمَّ أَعَادَنِي إِلَى يَدِهِ وَقَالَ لِي: "أَقْنَعَكَ مَا رَأَيْتَ يا حِسِينُ؟" قُلْتُ: مِنْكِ أَطْلُبُ المَزِيدَ يا مَوْلَايَ.فَرَفَعَنِي ثانِيَةً وَدَحَانِي فِي الجَوِّ فَرَأَيْتُ الدُنْيَا تَحْتِي كَدَارَةِ الدِرْهَمِ وَالكَواكِبُ بِإِزَائِي، فَهَلَلْتُهُ وَكَبَّرْتُهُ وَقَدَسْتُهُ ثُمَّ أَعَادَنِي إِلَى يَدِهِ وَقَالَ لِي: "أَقْنَعَكَ مَا رَأَيْتَ يا حُسَينُ؟" فَقُلْتُ: مِنْكَ أَطْلُبُ الزِيَادَةَ يَا مَوْلَايَ، فَدَحَانِي الثَالِثَةَ ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْظُرُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا غَيْرَ السَماءِ تَحْتَ رَأْسِي وَالمَلائِكَةَ يُسَبِّحُونُ وَيُهَلِّلُونَ وَيُمَجِّدُونَ فَكَبَرْتَهُ وَهَلَّلْتُهُ وَمَجَدْتُهُ، ثُمَّ رَدَّنِي إِلَى يَدِهِ وَقَالَ لِي: أَقْنَعَكَ مَا رَأَيْتَ؟ فَقُلْتُ: ذٰلِكَ بِفَضْلِكَ وَطَولِكَ فَحَطَّنِي وَقَالَ: امْضِ فَإِنَّ اللّٰهَ سَيُعْلِي قَدْرَكَ دِينًا وَدُنْيَا وَأَهْلُكَ لَنْ يَمْنَعُوكَ بَعْدَها عِلْمِي وَيَلْتَمِسُونَ لَكَ أَبًا فَغَدَوْتُ إِلَى أَبِي وَعَمِّي فَحَدَّثْتُهُمَا بِمَا رَأَيْتُ، فَصَدَقَانِي وَسَأَلْتُهُمَا الفَتْحَ عَلَيَّ، فَقَالَا: لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْرِيَ مِنْ مِثْلِنَا إِلَى مِثْلِكَ فَتْحٌ وَلَا شَيْءٌ مِنَ العِلْمِ إِلَّا بَعْدَ الأُبُوَّةِ وَاِمْتَنَعَا مِنْ ذٰلِكَ وَحَمَلَانِي إِلَى الشَيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيِّ بِجَنْبَلَاءَ وَسَأَلَاهُ أَنْ يَفْتَحَ عَلَيَّ، فَأَجَابَ سُؤالَهُمَا وَفَتَحَ عَلَيَّ وَاِعْتَقَدْتُ أُبُوَّتَهُ وَسَمَاعَهُ وَأَخْذَ العِلْمِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِي وَعَمِّيٍ وَاللّٰهُ المُوَفَّقُ.
و شیخ ابوعبدالله محمد بن حسن بلدی برایم روایت کرد، گفت: ابوسعید میمون بن قاسم طبرانی -خداوند رویش را نورانی کناد- برایم روایت کرد، گفت: شیخ ابوالحسین محمد بن علی جُلّی -خداوند درجهاش را والا گرداند- برایم روایت کرد،




