وَكَمْ نَهَبْتُ صَبَاحَ الوَرْدِ مُحْتَرِزاً | مِنْ نَرْجِسِ اللَّحْظِ فِي سَيْفَيْنِ نُونِانِ | |
أَمَا وَجَامِدِ مَافِي الثَّغْرِ مِنْ دُرَرٍ | وَذَوْبِ مَرْجَانِ مِنْ أَعْيَانِ أَحْزَانِي | |
وَرَاقِصٍ فِي قَضِيبٍ مِنْ غَلَائِلِهَا | يَهْتَزُّ مُعْتَّل فِي نَهْدَيْنِ رُمَّانِ | |
وَمَا بِهِ رِيحُ الصَّبَا أَرْدَانِهَا فَتَحَتْ | فَانْقَضَّ مِنْ كَوْكَبِ الزّنْدَيْنِ نَجْمَانِ | |
لَمْ يَرْعَدِ الذِّكْرُ إِلَّا صَاعِق أَبَداً | مِنْ حُبِّهَا مُحْرِقاً صَبْرِي وَسُلْوَانِي | |
وَلَا نغَى طَائِرٌ إِلَّا لَهَا كرماً | رَفْرَفَتْ جَانِحَ تَبْرِيحِي وَأَشْجَانِي | |
وَلَا دَعَا عَاكِفاً إِلَّا وَمُتُّ جَوًى | لِجَنَّةِ الخُلْدِ فِيهَا ثَغْرُ رِضْوَانِ | |
نَادَيْتُ وَاعَجَبِي أَنَّهَا وَأَرْبَعَةٌ | تَسْقِي بِجَامِ فمٍ مِنْ شبْهِ غِزْلَانِ | |
هَا هَاءَ هِنْدٍ وَبَاءِ أَلْبَان وَاطَّرِبي | فِي قَافِ قَصْدِي لِبَاهِي بَدْرِ نُعْمَانِ | |
لَقَدْ عَصَاني اصْطِبَارِي وَالرُّقَادُ بِهَا | وَطَاعَنِي الدَّمْعُ ثُمَّ الوَجْدُ أَثْنَانِي | |
يَامُمْتَطِي فَوْقَ مَطْلُوقٍ سَوَاعِدُهُ | يَصْمِي الحَصَى بَيْنَ أَهْضَابٍ وَوِدْيَانِ | |
مطْهَمٍ وَعِنَانُ الوَجْدِ يَجْذِبُهُ | صَوَاعِقُ رَعَدَتْ مِنْ جَوِّ جِرْيَانِ | |
إِنْ جِئْتَ مَكَّةَ العُشَّاقِ مرْبِعَهَا | ربعُوا الصَّلِيبَ جَنَان عِنْدَ ولْدَانِ | |
أَهْلَ الصَّلَاحِ ثِمَارُ الرُّشْدِ عَنْ قَصَبٍ | أُصُولِهَا غُرِسَتْ فِي تُرْبِ إِيمَانِي | |
بِدُورِ عِزٍّ بِأَفْلَاكِ العلى قَعَدُوا | فِي سُورَةِ الحَمْدِ نَاغُوا طِيبَ قَصْدَانِ |




