مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ زُبْدَةِ الرُّمُوزِ وَمِفْتَاحِ الكُنُوزِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 51

الخَاتِمَةُ

وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَخْتِمَ ذَلِكَ بِشِعْرٍ، وَيَكُونُ بِهِ ذِكْرُ إِخْوَانِ تِلْكَ البِلَادِ لِكَيْ تَكُونَ تَذْكِرَةً وَسَبَباً لِدُعَائِهِمْ، وَمِنَ اللهِ أَسْتَمِدُّ المَغْفِرَةَ وَالرِّضْوَانَ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.

وَهُوَ هَذَا شِعْراً وَنَظْماً:

خُذْهَا مُقَرْطَقَةً لِلشَّمْسِ بَدْرَانِ

تَغتَرُّ عَنْ حبَبٍ لُؤْلُؤٍ بِمَرْجَانِ

سَعَتْ فَشَقَّ نَسِيمُ الرِّيحِ بُرْقُعَهَا

فَمَرَّقَ البَرْقُ عَنْ أَحْشَاه قُمْصَانِ

تَزَنَّرَتْ بِسِوَارِ البَدْرِ وَاكْتَحَلَتْ

بِأَثْمَدِ اللَّيْلِ وَاهْتَزَّتْ بِمرانِ

قُلْ لِلِوَى وَهِيَ مِنْ غِزْلَانِهِ أَبَداً

هَلْ بَعْدَهَا مُضْحِكاً برْقٌ بِكُوفَانِ

وَسَلْ عَقِيقَ الحِمَى أَبْكَيْتَهُ قَلقاً

لمَ بَعْدَ ذَا عَادَ يُنْكِرْنِي دِينَانِ

وَسَلْ ظِبَا المُنْحَنَى ظَهْرِي بِهِمْ وَأَنَا

أَضَالِعِي لِلْغَضَا وَادٍ بِعَسْفَانِ

مَاكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ المَوْتَ صُورَتُهُ

بِالكُحْلِ حَتَّى سَطَا مِنْ بَيْنِ أَجْفَانِي

وَلَا ظَنَنْتُ قَضِيبَ البَانِ قَبْلُ أَرَى

مِنْ ثَمَره البَدْرِ فِي أَوْرَاقِ عِقْيَانِ

وَالسَّيْلُ مَاقَلتْهُ دَمْعِي وَمَا وَعَدَتْ

بِوَارِق الهَجْرِ سَحَّ الغَيْثِ أَعْيَانِي

لِلَّهِ كَمْ لَيْلَةٍ قَدْ بِتُّ مُلْتَحِساً

مَبَاسِمَ البَدْرِ إِذْ مِنْ ثَغْرِ إِنْسَانِ

الصفحة 46 من 51