الخَاتِمَةُ
وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَخْتِمَ ذَلِكَ بِشِعْرٍ، وَيَكُونُ بِهِ ذِكْرُ إِخْوَانِ تِلْكَ البِلَادِ لِكَيْ تَكُونَ تَذْكِرَةً وَسَبَباً لِدُعَائِهِمْ، وَمِنَ اللهِ أَسْتَمِدُّ المَغْفِرَةَ وَالرِّضْوَانَ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.
وَهُوَ هَذَا شِعْراً وَنَظْماً:
خُذْهَا مُقَرْطَقَةً لِلشَّمْسِ بَدْرَانِ | تَغتَرُّ عَنْ حبَبٍ لُؤْلُؤٍ بِمَرْجَانِ | |
سَعَتْ فَشَقَّ نَسِيمُ الرِّيحِ بُرْقُعَهَا | فَمَرَّقَ البَرْقُ عَنْ أَحْشَاه قُمْصَانِ | |
تَزَنَّرَتْ بِسِوَارِ البَدْرِ وَاكْتَحَلَتْ | بِأَثْمَدِ اللَّيْلِ وَاهْتَزَّتْ بِمرانِ | |
قُلْ لِلِوَى وَهِيَ مِنْ غِزْلَانِهِ أَبَداً | هَلْ بَعْدَهَا مُضْحِكاً برْقٌ بِكُوفَانِ | |
وَسَلْ عَقِيقَ الحِمَى أَبْكَيْتَهُ قَلقاً | لمَ بَعْدَ ذَا عَادَ يُنْكِرْنِي دِينَانِ | |
وَسَلْ ظِبَا المُنْحَنَى ظَهْرِي بِهِمْ وَأَنَا | أَضَالِعِي لِلْغَضَا وَادٍ بِعَسْفَانِ | |
مَاكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ المَوْتَ صُورَتُهُ | بِالكُحْلِ حَتَّى سَطَا مِنْ بَيْنِ أَجْفَانِي | |
وَلَا ظَنَنْتُ قَضِيبَ البَانِ قَبْلُ أَرَى | مِنْ ثَمَره البَدْرِ فِي أَوْرَاقِ عِقْيَانِ | |
وَالسَّيْلُ مَاقَلتْهُ دَمْعِي وَمَا وَعَدَتْ | بِوَارِق الهَجْرِ سَحَّ الغَيْثِ أَعْيَانِي | |
لِلَّهِ كَمْ لَيْلَةٍ قَدْ بِتُّ مُلْتَحِساً | مَبَاسِمَ البَدْرِ إِذْ مِنْ ثَغْرِ إِنْسَانِ |




