السَّابِقَةِ، وَنُجُومِ الهُدَى السَّامِيَةِ البَارِقَةِ، لِأَنَّ السَّابِقَ لَايُدْرِكُ فَضْلَهُ اللَّاحِقُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾(1).
وَإِنْ وَجَدُوهَا عَارِيَةً عَنِ الصَّوَابِ نَافِرَةً عَنْ جَوْهَرِ الأَلْبَابِ: فَذَلِكَ مِنْ كَلَالَةِ فَهْمِ بَانِيهَا، وَضَعْفِ عِبَارَةِ نَاشِئِهَا، فَلْيُقَوِّمُوا بِأَيْدِي فِكْرَتِهِمِ اعْوِجَاجَ فَسَادِهَا، وَيُنَوِّرُوا بِمِصْبَاحِ عُقُولِهِمْ دُجْنَةَ زَيْغِهَا وَاضْطِهَادِهَا.
وَمَنْ ثَمَّ أَبْتَغِي أَنْ لَايُمَزِّقَ أَثْوَابَهَا مَنْ لَايَعْلَمُ المخْيَطَ، وَلَا يَنْزَحُ مَاءَ غُدْرَانِهَا مَنْ لَيْسَ بِهِ مُحِيطٌ.
وَأَنَا أَرْجُو مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ نُوراً ثَاقِباً وَبُرْهَاناً صَائِباً فِي فُؤَادِ قَارِئِهَا، وَقَائِدَةً لِلسَّعَادَةِ وَالفَوْزِ فِي مَحَلِّ كَاتِبِهَا وَحَاوِيهَا وَمُسْتَمِعِ مَعَانِيهَا، وَأَنْ تَشْتَمِلَ فِي رِضَا كُلِّ مُؤْمِنٍ صَافِي السَّرِيرَةِ، وَيَكُونُ بِهَا نَجَاحٌ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ وَبَصِيرَةٍ.
آمِينَ.




