مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ زُبْدَةِ الرُّمُوزِ وَمِفْتَاحِ الكُنُوزِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 51

إِلَى أَنْ قَالَ: أَوَلَيْسَ حُرُوفُ عَلِيٍّ مُتَقَطِّعَةً وَمُتَّصِلَةً؟ قُلْنَا: نَعَمْ.

قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ حُرُوفَ اللهِ هِيَ اللهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَأَنَّ حُرُوفَ عَلِيٍّ هِيَ اللهُ فَقَدْ كَفَرَ، قُلْنَا: فَسِّرْ لَنَا هَذَا؟

قَالَ: إِنَّ اسْمَ عَلِيٍّ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، وَالمَعْنَى وَاحِدٌ.

إِلَى أَنْ بَلَغَ فِي قَوْلِهِ: قُلْنَا: فَالِاسْمُ عَلَامَ وَقَعَ؟

قَالَ: اسْمُ عَلِيٍّ وَقَعَ عَلَى النَّاسُوتِ، وَاسْمُ اللهِ وَقَعَ عَلَى اللَّاهُوتِ وَعَلِيٌّ هُوَ اللهُ، وَاللهُ هُوَ عَلِيٌّ.

ثُمَّ قُلْنَا: أَخْبِرْنَا عَنِ اللَّاهُوتِ وَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ إِذْ بَاطِنُهُ نُورِيٌّ؟ قَالَ: يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ.

قُلْنَا: عَلَى مُحَمَّدٍ تَقَعُ الحُرُوفُ؟ قَالَ: تَقَعُ عَلَى وَلِيِّهِ، لِأَنَّهُ أَنْحَلَهُ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ، لِأَنَّ اللهَ بَاطِنُهُ غَيْبٌ لَايُدْرَكُ، وَوَلِيُّهُ ظَاهِرٌ مُسْتَدْرَكٌ، فَيَقَعُ رُوحُ الظَّاهِرِ عَلَى شَخْصِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .

ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ أَنْحَلَ اسْمَهُ: صُورَتَهُ وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ، فَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ عَلَى الوَلِيِّ، لِأَنَّ اللهَ جَلَّ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ اسْمٌ وَصِفَةٌ».

الصفحة 42 من 51