إِلَى أَنْ قَالَ: أَوَلَيْسَ حُرُوفُ عَلِيٍّ مُتَقَطِّعَةً وَمُتَّصِلَةً؟ قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ حُرُوفَ اللهِ هِيَ اللهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَأَنَّ حُرُوفَ عَلِيٍّ هِيَ اللهُ فَقَدْ كَفَرَ، قُلْنَا: فَسِّرْ لَنَا هَذَا؟
قَالَ: إِنَّ اسْمَ عَلِيٍّ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، وَالمَعْنَى وَاحِدٌ.
إِلَى أَنْ بَلَغَ فِي قَوْلِهِ: قُلْنَا: فَالِاسْمُ عَلَامَ وَقَعَ؟
قَالَ: اسْمُ عَلِيٍّ وَقَعَ عَلَى النَّاسُوتِ، وَاسْمُ اللهِ وَقَعَ عَلَى اللَّاهُوتِ وَعَلِيٌّ هُوَ اللهُ، وَاللهُ هُوَ عَلِيٌّ.
ثُمَّ قُلْنَا: أَخْبِرْنَا عَنِ اللَّاهُوتِ وَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ إِذْ بَاطِنُهُ نُورِيٌّ؟ قَالَ: يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ.
قُلْنَا: عَلَى مُحَمَّدٍ تَقَعُ الحُرُوفُ؟ قَالَ: تَقَعُ عَلَى وَلِيِّهِ، لِأَنَّهُ أَنْحَلَهُ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ، لِأَنَّ اللهَ بَاطِنُهُ غَيْبٌ لَايُدْرَكُ، وَوَلِيُّهُ ظَاهِرٌ مُسْتَدْرَكٌ، فَيَقَعُ رُوحُ الظَّاهِرِ عَلَى شَخْصِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ أَنْحَلَ اسْمَهُ: صُورَتَهُ وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ، فَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ عَلَى الوَلِيِّ، لِأَنَّ اللهَ جَلَّ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ اسْمٌ وَصِفَةٌ».




