مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ زُبْدَةِ الرُّمُوزِ وَمِفْتَاحِ الكُنُوزِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 51

وَلَوْ قُلْنَا "قَمَرٌ": فَنَكُونُ نَطَقْنَا نَعْتاً وَصِفَةً بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ حَصَرَهَا اللِّسَانُ بِالنُّطْقِ، وَالمَعْنَى وَاحِدٌ، وَهَذِهِ هِيَ صِفَةُ أَهْلِ النُّورِ.

وَإِنْ قُلْنَا "قَدِيمٌ": فَالْأَعْصَارُ تُدْرِكُهُ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ قَوْمٌ وَتَذَاكَرُوا حَدِيثاً عَلَى قَدْرِ خَمْسِينَ سَنَةً فَيُقَالُ: هَذَا أَمْرٌ قَدِيمٌ.

وَمَا أَحْسَنَ مَاجَاءَ بِهِ العَالِمُ الكَامِلُ المُدَقِّقُ السَّيِّدُ الفَقِيهُ المُحَقِّقُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الأُصَيْفِرِ"، بِإِسْنَادِهِ فِي الخَبَرِ مِنْ كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَنَحْنُ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونِ رَجُلًا، كُلٌّ مِنَّا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ التَّوْحِيدَ فِي المَلَكُوتِ وَالمَعْرِفَةِ.

فَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : أَتُوَحِّدُونَ اللهَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ نُوَحِّدُهُ.

قَالَ: كَيْفَ تُوَحِّدُونَهُ؟ قُلْنَا: نَشْهَدُ أَنَّ المَعْنَى هُوَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزُولُ ظَاهِراً بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَى، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : عَلَى أَيِّ مَعْنًى تُوَحِّدُونَهُ، عَلَى أَنَّهُ مُحْتَجِبٌ أَوْ ظَاهِرٌ؟ قُلْنَا: عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ، وَهُوَ المَعْنَى المُحْتَجِبُ.

الصفحة 39 من 51