أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ عَلَى مَمرِّ الأَعْصَارِ وَالسِّنِين، وَذَلِكَ مَاهُوَ كَائِنٌ مِثَالًا لِمَا جَرَى فِي الوُجُودِ البَشَرِيِّ مِنَ الإِزَالَةِ وَالتَّشْرِيفِ، فَسُبْحَانَ مَنْ بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ العَزِيزُ اللَّطِيفُ.
وَأَمَّا التِسْعَةُ مَقَامَاتٍ الذَّاتِيَّةِ: فَكَمَا أَنَّهُ أَرَى لَهُمُ الِافْتِقَارَ فِي الوُجُودِ الظِّلِّيِّ، فَكَذَلِكَ أَرَانَا مِنْ ذَاتِهِ تَعَالَى وَتَنَزُّهِ العَجْزَ وَالكِبَرَ، وَأَنَّ الشَّيْنِ هِيَ أَشَدُّ ضِيَاءً مِنْهُ، وَذَلِكَ تَحَجُّبٌ وَاسْتِتَارٌ، تَبَارَكَ العَزِيزُ الجَبَّارُ مُقَلِّبُ القُلُوبِ وَالأَبْصَارِ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.




