مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ زُبْدَةِ الرُّمُوزِ وَمِفْتَاحِ الكُنُوزِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 51

وَذَاتِيَّات الِاسْمُ مِنْ أَوَّلِ ظُهُورِهِمْ ظَهَرُوا بِالنُّطْق وَالْمَعَاجِز وَالْبَرَاهِينِ وَصَارَتْ لَهُمْ النُّبُوَّة، وَكَانَ الْمَعْنَى ظَاهِرًا بِالْإِمَامَة وَالْوَصِيَّةُ مِنْ تَحْتِ أَمَرَهُمْ بِالرُّؤْيَة وَالْمَنْظَر، حَيْثُ أنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ إِذَا أَظْهَرَ دَلَالَةً أَوْ مُعْجِزَةً أَوْ أَنْبَأ بِعِلْم غَيَّبٍ يَقُولُ: ذَلِكَ مِمَّا عَلَّمَنِي بِهِ مُحَمَّدٌ قَبْلَ غَيْبَتِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي وَرِثْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ.

وَكَذَلِكَ وَصِيُّ مُوسَى وَوَصِيُّ سُلَيْمَانَ وَوَصِيُّ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُمْ- قَدْ كَانُوا فِي ظُهُورِهِمْ بِالإِمَامَةِ وَالوَصِيَّةِ بِالسَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ يُنْسَبُ فِعْلُهُمْ إِلَى اسْمِهِم الذَّاتِيِّ فَكَفَاهُمْ هَذَا التَّشْرِيفُ وَالمَنْزِلَةُ.

فَانْظُرْ يَامَنْ حَبَاهُ اللهُ بِالإِحْسَانِ وَأَمَدَّهُ بِالمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ إِلَى قَوْلِ هَذَا الشَّيْخِ، وَكَيْفَ لَمْ يُفَضِّلْهُمْ عَلَى بَعْضِهِمْ.

وَمَعْنَى الصَّلَاةِ عَلَى اسْمِهِ: عِبَارَةٌ عَنِ الِاتِّصَالِ وَقُرْبِ المَنْزِلَةِ. وَكَذَلِكَ أَنَّ المَعْنَى تَعَالَى شَأْنُهُ كَانَ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي يَنْطِقُ مِنْهَا القِدَمُ، كَمَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَى فَاطِرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهِيَ فَاطِمَةُ لِإِقَامَةِ القِدَمِ مَعَهَا أَرْبَعِينَ يَوْماً.

الصفحة 35 من 51