وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ مَارَوَاهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُحَمَّدِيَّةِ" وَهُوَ قَوْلُهُ: «إِنَّ المَعْنَى فِي سَطْرِ النُّبُوَّةِ صَامِتٌ وَالِاسْمُ نَاطِقٌ، وَفِي سَطْرِ الأَئِمَّةِ الِاسْمُ صَامِتٌ وَالمَعْنَى نَاطِقٌ، فَسَطْرُ النُّبُوَّةِ هُمُ التِّسْعَةُ الذَّاتِيَّةُ».
وَقَدْ كَانَ الِاسْمُ فِي هَذِهِ الظُّهُورَاتِ الذَّاتِيَّةِ نَاطِقاً، وَالمَعْنَى ظَاهِراً بِالإِمَامَةِ وَالوَصِيَّةِ صَامِتاً.
وَفِي ظُهُورَاتِ الِاسْمِ المِثْلِيَّةِ كَانَ المَعْنَى نَاطِقاً وَالِاسْمُ صَامِتاً.
لِأَنَّ الِاسْمَ فِي ظُهُورَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ وَصَاحِبُ شَرِيعَةٍ وَكَانَتِ الدِّيَانَاتُ وَالشَّرَائِعُ وَالمَعَاجِزُ وَالقِدَرُ وَالبَرَاهِينُ وَالدَّلَائِلُ الَّتِي تَظْهَرُ مِنَ المَعْنَى فِي الظُّهُورَاتِ الذَّاتِيَّةِ تُنْسَبُ لِلنَّبِيِّ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ، فَلِهَذَا التَّشْرِيفِ مَااحْتَاجَ الِاسْمُ إِلَى تَشْرِيفٍ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا.
وَأَشْخَاصُ الِاسْمِ المِثْلِيَّةِ الَّذِينَ وَقَعَ بِهِمُ التَّشْرِيفُ وَالإِزَالَةُ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا بِأَوَّلِ ظُهُورِهِمْ صَامِتِينَ لَايُنْسَبُ إِلَيْهِمْ فِعْلٌ وَلَا عِلْمٌ وَلَا قُدْرَةٌ، فَلَمَّا وَقَعَ لَهُمُ التَّشْرِيفُ صَارَتْ تُنْسَبُ لَهُمُ البَرَاهِينُ وَالفِعْلُ وَالذِّكْرُ فِي تَشْرِيفِ المَعْنَى لَهُمْ.




