المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ عَنْ ذَاتِيَّاتِ البَابِ، لِمَ سُمِّيَ بِتِلْكَ الأَسْمَاءِ؟ وَمَا مِثَالُهَا فِي النُّورِ؟
فَاعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ الحَمِيمُ أَيَّدَكَ اللهُ بِتَأْيِيدِهِ، وَسَقَانَا وَإِيَّاكَ سَلْسَبِيلَ العِرْفَانِ مِنْ مَعْصِرَاتِ وُجُودِهِ: أَنَّ ذَلِكَ مَشْهُورٌ وَمَوْجُودٌ فِي رِسَالَةِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، وَفِي جُمْلَةٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «فَأَمَّا ذَاتِيَّاتُ البَابُ فَهِيَ: جِبْرَائِيلُ، وَيَائِيلُ، وَحَامٌ وَدَانٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَرُوزْبَةُ، وَسَلْمَانُ».
وَأَمَّا قَوْلُكَ: فِي أَيِّ قُبَّةٍ؟
فَإِنَّهُمْ كَانُوا مَعَ القِبَابِ السَّبْعِ مَوْجُودِينَ، وَمَعَ سَائِرِ الظُّهُورَاتِ ظَاهِرِينَ، وَلَوْلَا اشْتِهَارُهُمْ لَشَرَحْنَاهُمْ عَلَى التَّفْصِيلِ كُلًّا بِعَصْرِهِ.
وَلَكِنَّنِي أَظُنُّ أَنَّ قَوْلَكَ رَحِمَكَ اللهُ عَنْ أَسْمَاءِ البَابِ فِي الأَظِلَّةِ؟
وَهِيَ: كِيَانٌ، وَبَيَانٌ، وَحَيْثٌ، وَبَقَا، وَشَمْسٌ، وَقَمَرٌ، وَسَمَاءٌ، وَمَاءٌ وَسَلْسَلٌ، وَسَلْسَبِيلٌ، وَجِبْرِيلُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَإِنَّ هَذِهِ أَسْمَاؤُهُ فِي الأَظِلَّةِ، وَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ اسْماً مَنَاطِقُ البَابِيَّةِ.




