وَلَمَّا يُرِيدُ الِانْتِقَالَ تَظْهَرُ صُورَةٌ مُغَيَّبَةٌ عَلَى المُغْتَسَلِ حَتَّى يَظُنَّ عَالَمُ المِزَاجِ أَنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ، فَعِنْدَهَا يَبْدُو الِاسْمُ فِي المَقَامِ الجَدِيدِ.
وَلَا يَتَوَهَّمُ مَنْ يَقِفُ عَلَى مَاشَرَحْنَاهُ وَيَظُنُّ أَنَّ شَمْسَ الوُجُودِ الظَّاهِرَةِ لِلْعِيَانِ كَمِثَالِ اسْمِهِ أَنَّهَا الِاسْمُ، فَيَكُونُ قَدْ شَطَّ بِهِ الطَّرِيقُ، وَغَرِقَ فِي لُجِّ بَحْرٍ عَمِيقٍ.
بَلِ الِاعْتِقَادُ الصَّحِيحُ المَحْضُ أَنْ يُقَالُ: إِنَّهَا هِيَ الذَّاتُ، وَإِنَّهَا تُعْطِي كُلَّ صِفَةٍ كَصِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ حُلُولٍ بِهِ وَلَا مُمَازَجَةٍ لَهُ.
وَلِهَذَا قِيلَ شِعْراً:
يُورِي الصِّفَاتَ وَعنهَا خَارِجٌ أَبَدا | لِكُلِّ جِنْسٍ وَفِيهَا عِلْمُهُ سَبَقَا |




