فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ مَامِنْ شَيْءٍ يَسْتَلْحِظُ شَرَفاً لِلْمَقْصُودِ إِلَّا وَجَعَلْتَ لَهُ مَثْلًا فِي الوُجُودِ، فَكَانَ مَا فَعَلْتَهُ عُنْوَاناً لِلتَّفْهِيمِ، وَمَا أَجْرَيْتَهُ سَبِيلًا لِلتَّعْلِيمِ، لَاإِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَيْتَ عُلُوّاً كَبِيراً وَمَوْلًى نَصِيراً.
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى اسْمِكَ البَدِيعِ وَالمَقَامِ الرَّفِيعِ، المُخْتَرَعِ مِنْ جِيمِ جَلَالِكَ القَدِيمِ، وَالمُبْتَدَعِ مِنْ كَافِ كَمَالِكَ الفَخِيمِ، المقْرُونِ بِعِزَّتِكَ السُّلْطَانِيَّةِ، المُفوَّضِ بِعِنَايَتِكَ الرَّبَّانِيَّةِ، عَرْشِكَ الَّذِي عُرِّشَتْ مَعْرِفَتُهُ فِي قُلُوبِ العَارِفِينَ، وَكُرْسِيِّكَ الشَّامِخِ الَّذِي وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا أَجْمَعِينَ، لِسَانِ قُدْرَتِكَ النَّاطِقِ، وَضِيَاءِ مَشِيئَتِكَ البَارِقِ، بَيْتِكَ القَدِيمِ وَصِرَاطِكَ القَوِيمِ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ عَنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، وَلَمْ يَنْفَصِلْ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ العَقْلِ المُنِيرِ الَّذِي أَعْقَلْتَ مَعْرِفَتَهُ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ، وَسِرَاجِكَ الخَطِيرِ الَّذِي مِصْبَاحُ وِلَائِهِ فِي أَذْهَانِ أَصْفِيَائِكَ، مَوْقِعِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَمَصْدَرِ العِلْمِ وَالإِشَارَاتِ، الِاسْمِ الأَعْظَمِ، الحِجَابِ الأَكْرَمِ، السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَعَلَى بَابِ مَقَامِكَ الخَطِيرِ، الفَلَكِ السَّامِي الشَّهِيرِ، مَعْدَنِ الوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ وَالإِنْذَارِ، وَبَحْرِ العُلُومِ وَالأَسْرَارِ، أَمِينِ اللهِ فِي خَلْقِهِ إِلَى المَعَادِ السَّمَاءِ المُحِيطَةِ بِالكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ عَلَى العِبَادِ، مُرْسِلِ البُرُوقِ الخَاطِفَةِ وَالرُّعُودِ العَاصِفَةِ، المُبْتَدِعِ بِالزَّلَازِلِ وَالتَّنْكِيلِ، وَمُرْسِلِ طَيْرٍ أَبَابِيلَ، الرَّامِي بِحِجَارَةٍ




