مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ زُبْدَةِ الرُّمُوزِ وَمِفْتَاحِ الكُنُوزِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 51

المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ عَنْ ظُهُورِ الحِجَابِ نُوراً وَظِلًّا.

كَانَ فِي البَشَرِيَّةِ يَظْهَرُ بِصِفَتَيْنِ مُتَظَاهِرَتَيْنِ، صِفَةٌ يَنْطِقُ مِنْهَا بالقِدَمِ وَالصِّفَةُ الَّتِي تُرَى عَلَى المُغْتَسَلِ الَّتِي هِيَ صِفَةُ مُحْدَثِ الِاسْمِ، وَيَجِلُّ الِاسْمُ عَنْ صِفَةٍ تُلْمَسُ، فَمَا مِثَالُ ذَلِكَ فِي النُّورِبِصفَتَين صِفَةٌ مُغِيبَةٌ كَالصِّفَةِ الَّتِي تُرَى عَلَى المُغْتَسَلِ؟ وَصِفَةٌ نَاطِقَةٌ كالصِّفةِ الَّتِي يَنْطِقُ مِنْهَا القَدِيمُ؟

فَهَذَا أَرْشَدَكَ اللهُ وَإِيَّانَا لِلتَّوْفِيقِ، وَرَقَّانَا عَلَى مَدَارِجِ القَصْدِ وَالتَّحْقِيقِ: مَوْضُوعٌ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِأَنَّ الصُّورَةَ المُلْقَاةَ عَلَى المُغْتَسَلِ هِيَ مُحْدَثُ الحِجَابِ، وَهِيَ رُوحُ البَابِ، وَهِيَ الَّتِي تُمَازِجُ البَابَ فَعِنْدَهَا يَنْطِقُ بِمَا لَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ.

وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ مَارَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ المَيْمُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي مَعْرِفَةِ صَلَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الحُجَّةِ عَلَى الحَسَنِ الأَخِيرِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَقَالَ: «ثُمَّ شَاءَ الحَسَنُ الأَخِيرُ العَسْكَرِيُّ أَنْ يُظْهِرَ الغَيْبَةَ فِي سَطْرِ الأَئِمَّةِ، فَغَابَ بِذَاتِهِ، وَظَهَرَ نُورُ المِيمِ الجِسمُ الَّذِي كَانَ ظَاهِراً بِهِ المِيمُ وَهُوَ فِي مَرْتَبَةِ الِاسْمِيَّةِ، وَأَتَى سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الحُجَّةُ القَائِمُ مِنَ المَدِينَةِ وَلَهُ سِتُّ سِنِينَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَأَبُو شُعَيْبٍ هُوَ الآمِرُ وَالنَّاهِي، وَكَانَ ذَلِكَ الجَسَدُ المَرْئِيُّ

الصفحة 27 من 51