فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾(1)، فَطَلَعُوا إِلَى ذَلِكَ الكَهْفِ، فَلَبِثُوا فِيهِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ رُومِيَّةٍ، لِأَنَّ كُلَّ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ رُومِيَّةٍ تَزِيدُ تِسْعَ سِنِينَ عَلَى العَرَبِيَّةِ، وَقَيَّضَ اللهُ لَهُمْ مَلَكاً مِنَ الجِنَّةِ مُوَكَّلًا بِهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ يُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ، وَفِي اليَوْمِ الثَّانِي يُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، وَالحَدِيثُ بِطُولِهِ غَنِيِّنَا عَنْ شَرْحِهِ.
وَأَمَّا أَسْمَاؤُهُمْ فِي هَذِهِ القُبَّةِ: فَهُوَ مَارَوَاهُ جَلَالُ الدِّينِ بْنُ مِعْمَارٍ الصُّوفِيُّ البَغْدَادِيُّ فِي جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ وَهُوَ بِقَوْلِهِ: «فَأَصْحَابُ الكَهْفِ هُمُ: المِقْدَادُ، وَأَبُو الذَّرِّ، وَعَبْدُ اللهِ، وَعُثْمَانُ، وَقَنْبَرُ بْنُ كَادَانَ، وَنَوْفَلُ بْنُ الحَارِثِ، وَأَبُو بَرْزَةَ مِصْعَبٌ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَالكَهْفُ: مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالرَّقِيمُ: فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ».
وَفِي الوَجْهِ الثَّانِي: «إِنَّ الكَهْفَ: مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالفِتْيَةَ: فَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالكَالِي: هُوَ العَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ».
وَأَمَّا الرَّقِيمُ عَلَى مَاخَبَّر بِهِ أَهْلُ الظَّاهِرِ: أَنَّهُ لَوْحٌ مِنَ الرَّصَاصِ كُتِبَتْ فِيهِ أَسْمَاءُ أَصْحَابِ الكَهْفِ.




