وَالمِيمُ مِنْ "كَلِمَنْ" أَيْضاً أَرْبَعَةٌ، وَالعَيْنُ مِنْ "سَعْفَصٍ" عَشْرَةٌ فَيَكُونَانِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، إِلَى نِهَايَةِ عَشْرَةِ أَحْرُفٍ مُتَوَسِّطَةٍ يَجْرِي هَذَا القَانُونُ.
فَكَمَا أَنَّهُ بَدَأَنَا مِنَ الأَلِفِ وَالغَيْنِ، فَفِي هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ يَكُونُ مِغْلَاقُ الِاجْتِمَاعِ، وَمِنْ هُنَا يَكُونُ الِافْتِتَاحُ.
وَسَأَضْرِبُ لِذَلِكَ مَثْلًا: بَابٌ لَهُ مِصْرَاعَانِ يُفْتَحُ قَلِيلًا قَلِيلًا إِلَى أَنْ يَتَنَاهَى فَتَكُونُ الدَّفَّتَانِ بَاقِيَتَيْنِ وَالبَابُ بَابٌ، وَتِلْكَ إِشَارَةٌ يَلْمَحُهَا أَرْبَابُ العُقُولِ النَّيِّرَةِ وَالأَنْفُسِ الخَيِّرَةِ، وَتِلْكُمَا الدَّفَّتَانِ عُنْوَانٌ عَلَى العَشْرَةِ الأُولِ وَالعَشْرِ الآخَرِ، وَانْحِسَارِهِمْ عَنْ ذَلِكَ البَابِ المَفِيضِ العَالِي وَالجَوْهَرِ البَسِيطِ المُتَلَأْلِئِ. فَسُبْحَانَ مَنْ لَاتَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ، وَلَا تُدْرِكُهُ النَّوَاظِرُ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.




