مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 94

الخَاتِمَةُ

وَسَأَخْتِمُهَا بِشِعْرٍ نَظْماً وَهُوَ هَذَا:

جَاءَتْ بِضَاحِكِ ثَغْرِهَا المُتَنَوِّرِ

وَسَطَتْ بِخَنْجَرِ جَفْنِهَا المُتَكَسِّرِ

وَسِعَتْ فَشَقَّ الرِّيحُ بَاطِنَ رِدْنِهَا

فَانْقَضَّ كَوْكَبُ زِنْدِهَا المُتَسَوِّرِ

فِي جَيْبِهَا فَقَدَ الهِلَالُ غُرُوسَهُ

سَلْ نَهْدَهَا يُنْبِيكَ عَنْهَا المُشْتَرِي

قَالَتْ ثَنَايَاهَا لِبَاطِنِ ثَغْرِهَا

الدُّرُّ دَوْماً فِي بُطُونِ الجَوْهَرِ

تَزْنَّرت خَوْفاً تَسِيلُ فَأَثقَلَتْ

أَرْدَافهَا قُلْ لِلنَّسِيمِ تَأَخَّرِي

فِي صَدْرِهَا جَنَّاتُ عَدْنٍ فَوْزُهُ

مَنْ ذَاقَ مِنْ رُمَّانِهَا المُتَكَسِّرِ

أَنْهَارُهَا أَبْوَابُهَا تَجْرِي بِهَا

مِنْ أَرْبَعٍ تَسْقِي رَحِيقَ السُّكَّرِ

وَيَرَى نُجُومَ الرُّشْدِ مِنْ أَثْمَارِهَا

مَنْ هَزَّ نَخْلَ وِدَادِهَا المُتَبْهِّرِ

ذَبَحَتْ قُلُوبَ العَاشِقِينَ فَأَنْسَجَتْ

مِنْ أَدَمِهَا ثَوْبَ العَقِيقِ الأَحْمَرِ

هِيَ كَالعَرُوسِ لَهَا الفُصُولُ قَرَاطِقٌ

مُذْ رَنَّ رَقَصَتْ مُهْجَةُ المُتَبْصِّرِ

وَتَكَحَّلَتْ بِيَدِ المَعَانِي فَاعْتَدَى

هَارُوتُهَا لِفَتَى القُلُوبِ بِمَسْحَرِ

وَاهْتَزَّ مِنْهَا كَالقَضِيبِ فَشَاكَلَتْ

بَدْرَ الدَّجنَّةِ فَوْقَ بَانٍ أَزْهَرِ

فِي ثَدْيِهَا مَاءُ الحَيَاةِ فَقُلْ لِمَنْ

يَرْشِفْ حَلَاوَةَ ضرْعِهَا لَاتُنْكِرِ

الصفحة 92 من 94