فَلَمَّا أَظْهَرَهُمْ بِالبَشَرِيَّةِ وَأَلْبَسَهُمُ القُمُصَ اللَّحْمِيَّةَ الدَّمَوِيَّةَ لَمْ يَكُنْ يَجُوزُ فِي الحِكْمَةِ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، لِأَنَّهَا عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِمْ وَلَوْ ظَهَرَ كَذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ لِظُهُورِهِ وَلَا لِمُقَابَلَتِهِ وَلَا لِمُعَايَنَتِهِ، فَظَهَرَ لَهُمْ بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ مِن جِنسِهِمْ إِينَاساً لَهُمْ لِيُثْبِتَ الحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فِي الحَالَيْنِ، وَهُوَ بِذَاتِهِ لَاحَائِلٌ وَلَا زَائِلٌ.
مَسْأَلَةٌ: مَاهِيَ أَسْمَاءُ البُرُوجِ الِاثْنَيْ عَشَرَ؟
الجَوَابُ: مَارُوِيَ فِي كِتَابِ "المَرَاتِبِ وَالدُّرَجِ" عَنْ أَسْمَاءِ البُرُوجِ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَقَالَ: الحَمَلُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ الأَسَدِيُّ، الثَّوْرُ: خَالِدُ بْنُ وَهْبٍ النَّوْفَلِيُّ، الجَوْزَاءُ: لَمَّاحُ بْنُ قَيْسٍ الثَّوْرِيُّ، السَّرَطَانُ: مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ البَاهِلِيُّ، الأَسَدُ: سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، السُّنْبُلَةُ: ثَوْبَانُ بْنُ قَيْسٍ السَّعْدِيُّ المِيزَانُ: كَعْبُ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ، العَقْرَبُ: بِشْرُ بْنُ قَيْسٍ الفِهْرِيُّ، القَوْسُ: عَدِيُّ بْنُ مُصْعَبٍ التَّمِيمِيُّ، الجَدْيُ: مُعَمَرُ بْنُ شَافِعٍ الغِفَارِيُّ، الدَّلْوُ: مُعَمَرُ بْنُ سُرَاقَةَ، الحُوتُ: كَعْبُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الغَنَوِيُّ.
فَهَذِهِ أَسْمَاءُ البُرُوجِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَقِيلَ: إِنَّهُمُ النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ.




