مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 94

وَرُوِيَ فِي المَوْعِظَةِ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ فِي الإِنْجِيلِ: يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيْلٌ لِمَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْمَلْ، وَوَيْلٌ لِمَنْ يَعْلَمُ كَيْفَ يُضَاعَفُ لَهُ العَذَابُ ضِعْفَيْنِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ يَسْتَمِعُ العِلْمَ وَلَا يَطْلُبُ كَيْفَ يُحْشَرُ مَعَ الجُهَّالِ فِي النَّارِ.

وَوَرَدَ فِيهِ: اطْلُبُوا العِلْمَ وَاعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ إِذَا عَمِلْتُمْ بِهِ سَعِدْتُمْ.

وَرُوِيَ بِالإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ ذِي النُّونِ المِصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ مِنْ كَلَامِ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ بِهِ فَهُوَ يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ».

وَعَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِّيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: قَالَ لَنَا شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- وَنَحْنُ بِحَضْرَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلَادِهِ: رَوَاهُ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: أَدَبُ الدِّينِ قَبْلَ الدِّينِ، فَتَأَدَّبُوا، ثُمَّ تَدَيَّنُوا، ثُمَّ اعْمَلُوا، ثُمَّ اعْرِفُوا، ثُمَّ عَلِّمُوا. وَأَنَّ طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ مَنْ تَرَكَهَا عُوقِبَ عَلَيْهَا.

وَعَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ القَدِيمَ أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ ثَلَاثَةً، وَنَهَاهُمْ عَنْ ثَلَاثَةٍ: أَرَادَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً: أَنْ يَعْرِفُوهُ وَلَا يُنْكِرُوهُ، وَيُقِرُّوا بِهِ وَلَا يَجْحَدُوهُ، وَأَنْ يَتَوَاصَلُوا بِهِ وَلَا يَقْطَعُوهُ.

الصفحة 84 من 94