المُؤْمِنِينَ، وَالفَاحِشُ: هُوَ الزَّانِي، وَالطَّيَّاشُ: هُوَ الجَاهِلُ وَأَنْوَاعُ الجُنُونِ وَالرَّعَّاشُ: هُوَ الشَّرِّهُ فِي خِطَابِهِ، المُسْتَعْلِي صَوْتُهُ فِي كَلَامِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَالمُؤْمِنُ: لَاتَكُونُ أَوْصَافُهُ بِهَذَا، بَلْ يَكُونَ حُلْوُ اللِّسَانِ، ثَابِتَ الجَنَانِ ذَرِبَ الكَلَامِ، رَحْبَ الشَّرِيعَةِ، مَحْمُودَ الطَّبِيعَةِ، لَامُتَرْدِياً بِالبِرِّ، مُشْتَمِلًا بِالصَّبْرِ، مُتَخَلِّقاً بِالإِيمَانِ، مُتَسَرْبِلًا بِالإِحْسَانِ، وَلَا يَكُونَ نَاسِياً دِينَهُ، وَلَا ضَعِيفاً يَقِينُهُ، وَلَا تَكُونُ فِيهِ خَصْلَةٌ مَذْمُومَةٌ، وَلَا تَكُونُ أَعْمَالُهُ مَشْؤُومَةٌ.
(( العِلْمُ وَفَضْلُهُ ))
وَرُبَّمَا وَسِعَنَا القَوْلُ بِالمَوَاعِظِ وَالآدَابِ، فَيَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُورِدَ طَرَفاً مِنَ العِلْمِ وَفَضْلِهِ.
سُئِلَ العَالِمُ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنْ مَنْفَعَةِ العِلْمِ؟
فَقَالَ: يَكْفِيكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(1). فَأَبَانَ أَنَّ أَهْلَ العِلْمِ هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ، وَوَصَفَهُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾(2).




