مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 94

المُؤْمِنِينَ، وَالفَاحِشُ: هُوَ الزَّانِي، وَالطَّيَّاشُ: هُوَ الجَاهِلُ وَأَنْوَاعُ الجُنُونِ وَالرَّعَّاشُ: هُوَ الشَّرِّهُ فِي خِطَابِهِ، المُسْتَعْلِي صَوْتُهُ فِي كَلَامِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ.

وَالمُؤْمِنُ: لَاتَكُونُ أَوْصَافُهُ بِهَذَا، بَلْ يَكُونَ حُلْوُ اللِّسَانِ، ثَابِتَ الجَنَانِ ذَرِبَ الكَلَامِ، رَحْبَ الشَّرِيعَةِ، مَحْمُودَ الطَّبِيعَةِ، لَامُتَرْدِياً بِالبِرِّ، مُشْتَمِلًا بِالصَّبْرِ، مُتَخَلِّقاً بِالإِيمَانِ، مُتَسَرْبِلًا بِالإِحْسَانِ، وَلَا يَكُونَ نَاسِياً دِينَهُ، وَلَا ضَعِيفاً يَقِينُهُ، وَلَا تَكُونُ فِيهِ خَصْلَةٌ مَذْمُومَةٌ، وَلَا تَكُونُ أَعْمَالُهُ مَشْؤُومَةٌ.

(( العِلْمُ وَفَضْلُهُ ))

وَرُبَّمَا وَسِعَنَا القَوْلُ بِالمَوَاعِظِ وَالآدَابِ، فَيَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُورِدَ طَرَفاً مِنَ العِلْمِ وَفَضْلِهِ.

سُئِلَ العَالِمُ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنْ مَنْفَعَةِ العِلْمِ؟

فَقَالَ: يَكْفِيكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(1). فَأَبَانَ أَنَّ أَهْلَ العِلْمِ هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ، وَوَصَفَهُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾(2).

الهوامش

1سورةفاطر: الآية 28.
2سورةالنور: الآية 52.
الصفحة 82 من 94