مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 94

فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالفَضْلِ شِعْراً يَقُولُ فِيهِ:

يَاأيُّهَا الرَّجُلُ المُّعَلِمُ غَيْرَهُ

هَلَّا لِنَفسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ

تَصِفُ الدَّوَاءَ مِنَ الَأسَى تَشفِي

العَنَا ِلَم لَا تَصِّحُ بِهَا وَأَنْتَ سَقِيمُ

وَنَرَاكَ تَصلِحُ بِالرَشَادِ عُقُولَنَا

أَفَأنْتَ عَنْ فِعلِ الرَّشَاِد عَدِيمُ

فَعِظْ لِنَفْسِكَ وَاِنْهِهَا عَنْ غِيِّهَا

فِإذَا فَعَلتَ بِذَاكَ أَنتَ حَكِيمُ

فُهُناكَ نَقبَلُ مَا تَقُولُ وَنَرتَضِي

بِالوَعظِ مِنكَ وَيَنْفَعُ التَّعِليمُ

وَلَهُ أَيْضاً:

مَاأَقْبَحَ التَّزهِيدَ مِنْ زَاهِدٍ

يُزْهِدُ النَّاسَ وَلَا يَزْهَدُ

لَو كَانَ ِفي تَزْهِيدِهِ صَادِقاً

أَضْحَى وَأَمسَى بَيتهُ المَسجِدُ

فَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا أَدِيباً تَقِيّاً نَقِيّاً زَكِيّاً، وَلَا يَكُونَ بِهِ شَكٌّ وَلَا ارْتِيَابٌ، وَلَا يَكُونَ عَاهِراً وَلَا فَاجِراً وَلَا مُكَابِراً وَلَا فَاحِشاً، وَلَا طَيَّاشاً وَلَا رَعَّاشاً.

فَمَعْنَى الفَاجِرُ: هُوَ المُقَامِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالرَّادُّ عَلَيْهِمْ وَالمُكَذِّبُ لَهُمْ. وَالمُكَابِرُ: هُوَ المُتَكَبِّرُ عَلَى إِخْوَانِهِ بِمَا أُوتِيَ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا المَذْمُومَةِ عِنْدَ

الصفحة 81 من 94