البَابُ الرَّابِعُ فِي مَعْرِفَةِ الآدَابِ وَالمَوَاعِظِ، وَيَتْبَعُهُ بَعْضُ أَجْوِبَةٍ فِقْهِيَّةٍ.
اعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ السَّلِيمَةُ دِيَانَتُهُ، العَمِيمَةُ أَمَانَتُهُ، هَدَاكَ اللهُ إِلَى مَا التَمَسْتَهُ مِنَ العَقْلِ وَالآدَابِ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ مِيزَاناً بَيْنَ العَالَمِ المُتَمَيِّزِ العَاقِلِ مِنَ الجَاهِلِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالَمُونَ﴾(1).
(( العَقْلُ وَالأَدَبُ ))
وَكَانَتِ الأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- قَدْ زَكَّتْهُمْ بِقَوْلِهِمْ: مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ العَقْلَ فَأَيُّ شَيْءٍ حَرَمَهُ.
وَبِالإِسْنَادِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِّيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يُرْفَعُ بِالإِسْنَادِ إِلَى مَوْلَانَا جَعْفَرَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَدْ قِيلَ إِنَّ فُلَاناً مِنْ عِبَادَتِهِ وَدِينِهِ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ يَجُوزُ الوَصْفُ.
فَقَالَ مَوْلَانَا: كَيْفَ عَقْلُهُ؟ قِيلَ: لَانَدْرِي.




