مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 94

البَابُ الرَّابِعُ فِي مَعْرِفَةِ الآدَابِ وَالمَوَاعِظِ، وَيَتْبَعُهُ بَعْضُ أَجْوِبَةٍ فِقْهِيَّةٍ.

اعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ السَّلِيمَةُ دِيَانَتُهُ، العَمِيمَةُ أَمَانَتُهُ، هَدَاكَ اللهُ إِلَى مَا التَمَسْتَهُ مِنَ العَقْلِ وَالآدَابِ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ مِيزَاناً بَيْنَ العَالَمِ المُتَمَيِّزِ العَاقِلِ مِنَ الجَاهِلِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالَمُونَ﴾(1).

(( العَقْلُ وَالأَدَبُ ))

وَكَانَتِ الأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- قَدْ زَكَّتْهُمْ بِقَوْلِهِمْ: مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ العَقْلَ فَأَيُّ شَيْءٍ حَرَمَهُ.

وَبِالإِسْنَادِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِّيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يُرْفَعُ بِالإِسْنَادِ إِلَى مَوْلَانَا جَعْفَرَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَدْ قِيلَ إِنَّ فُلَاناً مِنْ عِبَادَتِهِ وَدِينِهِ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ يَجُوزُ الوَصْفُ.

فَقَالَ مَوْلَانَا: كَيْفَ عَقْلُهُ؟ قِيلَ: لَانَدْرِي.

الهوامش

1سورةالعنكبوت: الآية 43.
الصفحة 74 من 94