مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 94

وَأَمَّا الكَوْنُ السَّابِعُ وَهُوَ قُدْسُ المَعْرِفَةِ: وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ وَالكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَهُوَ السَّيِّدُ الأَكْبَرُ، فَهُوَ مَوْجُودٌ يُشْرِقُ عَلَى أَهْلِ خَاصَّتِهِ الَّذِينَ هُمُ المُؤْمِنُونَ العَارِفُونَ وُجُودَهُ المَقْرُونَ بِتَوْحِيدِهِ.

وَأَمَّا الكَافِرُونَ: فَمَعْدُومُونَ إِشْرَاقَهُ لِعَدَمِ قَبُولِهِمْ لَهُ وَضَعْفِ اسْتِعْدَادِهِمْ لِرُؤْيَةِ الوُجُودِ.

فَانْظُرْ رَحِمَكَ اللهُ أَيُّهَا الطَّالِبُ المُسْتَرْشِدُ إِلَى قَوْلِنَا: إِنَّهُ بَدَنٌ مِنْ تُرَابٍ وَكَيْفَ فَصَّلْنَا تَرْكِيبَهُ، وَمَا وَجَبَ عَلَيْنَا مِنْ مَعْرِفَتِهِ مَاأُقِيمَتْ بِهِ تِلْكَ الجَوَاهِرُ وَالعَنَاصِرُ.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: مَنْ هُوَ السَّبَبُ إِلَى هَذَا الدِّينِ القَيِّمِ؟

فَذَلِكَ هُوَ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، وَحَقِيقَةُ مَنْزِلَتِهِ مِنْ دُرَجِ الكَرُوبِيِّينَ، وَهِيَ مَرْتَبَةٌ مِنْ مَرَاتِبِ العَالَمِ الأَصْغَرِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ:

وَطِرتُ بِنَاشِري مَلَكاً

كُروبِياً إِلَى وَطَنِي

الصفحة 66 من 94