وَأَمَّا الكَوْنُ السَّابِعُ وَهُوَ قُدْسُ المَعْرِفَةِ: وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ وَالكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَهُوَ السَّيِّدُ الأَكْبَرُ، فَهُوَ مَوْجُودٌ يُشْرِقُ عَلَى أَهْلِ خَاصَّتِهِ الَّذِينَ هُمُ المُؤْمِنُونَ العَارِفُونَ وُجُودَهُ المَقْرُونَ بِتَوْحِيدِهِ.
وَأَمَّا الكَافِرُونَ: فَمَعْدُومُونَ إِشْرَاقَهُ لِعَدَمِ قَبُولِهِمْ لَهُ وَضَعْفِ اسْتِعْدَادِهِمْ لِرُؤْيَةِ الوُجُودِ.
فَانْظُرْ رَحِمَكَ اللهُ أَيُّهَا الطَّالِبُ المُسْتَرْشِدُ إِلَى قَوْلِنَا: إِنَّهُ بَدَنٌ مِنْ تُرَابٍ وَكَيْفَ فَصَّلْنَا تَرْكِيبَهُ، وَمَا وَجَبَ عَلَيْنَا مِنْ مَعْرِفَتِهِ مَاأُقِيمَتْ بِهِ تِلْكَ الجَوَاهِرُ وَالعَنَاصِرُ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: مَنْ هُوَ السَّبَبُ إِلَى هَذَا الدِّينِ القَيِّمِ؟
فَذَلِكَ هُوَ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، وَحَقِيقَةُ مَنْزِلَتِهِ مِنْ دُرَجِ الكَرُوبِيِّينَ، وَهِيَ مَرْتَبَةٌ مِنْ مَرَاتِبِ العَالَمِ الأَصْغَرِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ:
وَطِرتُ بِنَاشِري مَلَكاً | كُروبِياً إِلَى وَطَنِي |




