وَالكَوْنُ الرَّابِعُ المَائِيُّ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَهُوَ مُرَوِّحُ قُلُوبِ العَارِفِينَ بِمَعْرِفَةِ المَعْنَى وَالِاسْمِ وَالبَابِ.
وَالكَوْنُ الخَامِسُ النَّارِيُّ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الَّذِي أَطْعَنَ بِنُورِهِ عَنْ قُلُوبِ العَارِفِينَ الشُّكُوكَ وَالشُّبْهَةَ.
وَالكَوْنُ السَّادِسُ التُّرَابِيُّ: هُوَ قَنْبَرُ بْنُ كَادَانَ الَّذِي أَقْنَى بِنُورِهِ العَارِفِينَ مَعْرِفَةَ مَوْلَاهُمْ وَبَرَّهُمْ بِهَا.
وَالكَوْنُ السَّابِعُ: هُوَ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ وَأَكْبَرُ مِنَ الأَكْوَانِ السِّتَّةِ وَمَنْ فِي المُلْكِ، وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ السَّيِّدُ الأَكْبَرُ».
وَلِهَذِهِ الأَكْوَانِ مَثَلٌ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ تَمْقُلُهُ أَرْبَابُ العُقُولِ الصَّافِيَةِ وَالأَذْهَانِ الوَاعِيَةِ، وَهُوَ لَمَّا كَوَّنَ البَارِي تَعَالَى البَابَ وَالأَيْتَامَ، وَهُمُ الأَكْوَانُ السِّتَّةُ، تَجَلَّى لَهُمْ الحَقُّ لِكُلِّ كَوْنٍ كَكَوْنِهِ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ الكَوْنِ، كَمَا قَدَّمْنَا أَنَّهُ ظَهَرَ كَصِفَةِ البَشَرِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ النَّاسُوتِ وَهُوَ يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَوْلَا المَدَدُ مِنْ تِلْكَ الأَكْوَانِ النُّورَانِيَّةِ وَالإِشْرَاقُ الفَائِضُ مِنْهَا عَلَى هَذِهِ الأَكْوَانِ الأَرْضِيَّةِ لَمَا اسْتَقَامَتْ هَذِهِ الأَكْوَانُ الأَرْضِيَّةُ، بَلْ لَمْ تَزَلْ تَأْثِيرَاتُهَا ظَاهِرَةً.




