مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 94

وَمِنْ إِشْرَاقَات الكَوْنِ الهَوَائِيِّ: حَرَكَتُهُمْ وَسَيْرُهُمْ وَقُوَّتُهُمْ وَأَنْفَاسُهُمُ الَّتِي تَتَرَدَّدُ فِي أَجْسَامِهِمْ، وَهُوَ هَوَاءٌ دَاخِلٌ خَارِجٌ قَابِضٌ بَاسِطٌ بَارِدٌ مُمتزجٌ وَبِاعْتِدَالِهِ تَمْتَدُّ الرُّوحُ بِالرَّاحَةِ وَيَنشطُ البَدَنُ.

وَمِنْ إِشْرَاقَات الكَوْنِ المَائِيِّ: رُطُوبَةُ أَجْسَامِهِمْ وَلِينُهُمْ وَتَعَطُّسهُمْ وَدُمُوعُهُمْ وَرِيَاقُهُمْ.

وَمِنْ إِشْرَاقات الكَوْنِ النَّارِيِّ: النَّارِيَّةُ الَّتِي فِي أَجْسَامِهِمْ، فَهِيَ تُنضِجُ مَآكِلَهُمْ وَمَشَارِبَهُمْ وَتَنْفِذُهَا بِالحَرَارَةِ وَتَسَلْسُلِ أَجْسَامِهِمْ.

وَمِنْ إِشْرَاقَاتِ الكَوْنِ التُّرَابِيِّ: أَقَامَتْ أَجْسَامَهُمْ وَلُحُومَهُمْ وَعِظَامَهُمْ وَعُرُوقَهُمْ وَجُلُودَهُمْ وَشُعُورِهمْ وَهُوَ تُرَابٌ.

وَالكَوْنُ السَّابِعُ: هُوَ قُدْسُ المَعْرِفةِ، فَهُوَ مُشْرِقٌ تَسْتَعِدُّ لِقَبُولِ إِشْرَاقِهِ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ.

وَأَمَّا الكَافِرُونَ: فَمَعْدُومُونَ إِشْرَاقَهُ بَتّاً لِعَدَمِ قَبُولِهِمْ لَهُ.

وَهَذِهِ الأَكْوَانُ السِّتَّةُ المَوْجُودَةُ فِي نَشْأَةِ الآدَمِيِّينَ الَّتِي عَمَّرَتْ أَبْدَانُهُمْ هِيَ غَيْرُ الأَكْوَانِ النُّورَانِيَّةِ، وَلِهَذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ

الصفحة 63 من 94