فَأَمَّا اليُبُوسَةُ: فَمَقَامُ أَبِي الذَّرِّ، وَأَمَّا الرُّطُوبَةُ: فَمَقَامُ السَّيِّدِ السِّينِ، وَأَمَّا الحَرَارَةُ: فَمَقَامُ المِقْدَادِ، وَأَمَّا البُرُودَةُ: فَمَقَامُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ.
وَالنُّقْطَةُ الَّتِي تَصَوَّرُ مِنْهَا الإِنْسَانُ: هِيَ رُوحُ الحَيَاةِ، وَهِيَ بِالتَّشْخِيصِ أُمُّ سَلَمَةَ.
وَلِهَذِهِ الطَّبَائِعِ الأَرْبَعِ المَذْكُورَةِ مِثَالٌ أَبْطَنُ مِمَّا ذَكَرْنَا يَعْبِرُ عَنْ لَطَائِفِ قَوَانِينِ الوُجُودِ فِي البَحْرِ المَغْمُودِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى مِثَالِ صُورَتِهِ.
وَأَمَّا الأَضْدَادُ الَّتِي قَامَتْ إِزَاءَ الطَّبَائِعِ المَذْكُورَةِ فَهُمُ: الدَّمُ وَالبَلْغَمُ وَالمِرَّتَانِ السَّوْدَاءُ وَالصَّفْرَاءُ، وَهَذِهِ أَشْخَاصُهُمْ: فَأَمَّا الدَّمُ هُوَ الأَوَّلُ، وَالبَلْغَمُ هُوَ الثَّانِي، وَالسَّوْدَاءُ فَهِيَ نَعْثَلُ، وَالصَّفْرَاءُ فَهِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَالمِرَّتَانِ هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.
وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ فِيهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾(1).




