أَورَى أَنْ لَهُ المَدَدَ مِنَ الصِّفَةِ البَابِيَّةِ، وَعَلَى مِثَالِ ذَلِكَ كَانَ ظُهُورُهُ فِي البَشَرِيَّةِ لِأَنَّ المَعْنَى جَلَّت قُدْرَتُهُ يُرِي الظُّهُورَ كَصُورَةِ اسْمِهِ فَيُخْفِيهِ تَحْتَ بَوَارِقِ الأَنْوَارِ، وَيَكُونُ هُوَ الظَّاهِرُ كَصِفَتِهِ، وَلَمَّا يُرِيدُ الِانْتِقَالَ تَظْهَرُ تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتِي هِيَ للِاسْمِ مُغَيَّبَةٌ وَكَانَ المَعْنَى ظَاهِراً كَمِثْلِهَا، وَهِيَ الَّتِي تُمَازِجُ البَابَ. فَهَلْ يَكُونُ الْمَعْنَى الَّذِي شَرَّفَ البَابَ أَمِ الصِّفَةُ الِاسْمِيَّةُ؟
لَا، بَلْ إِنَّهَا صِفَةُ الِاسْمِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا المَعْنَى -جَلَّ وَعَلَا- .
وَأَمَّا قَوْلُكَ: عَنْ تَشْرِيفِ الأَرْبَعِ وَالخَمْسِينَ الإِزَالَاتِ المِثْلِيَّةِ، فَهَلْ لَهُمْ مَثلٌ فِي الوُجُودِ؟
فَهُوَ مَاسَمِعْنَاهُ مِنَ الثِّقَاتِ الرَّاشِدِينَ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ، وَذَلِكَ أَنْ لِتَشْرِيفِهِمْ مَثْلًا وَهُوَ ازْدِيَادُ الفَيْضِ المُتَوَسِّطِ فِي المَرْكَزِ الوُجُودِيِّ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ الهِلَالِيَّةِ مِنَ التَّاسِعِ وَالعِشْرِينَ أَرْبَعَةً، وَمِنَ الثَّلَاثِينَ خَمْسَةً، فَيَكُونُ فِي العَامِ المُتَنَاهِي أَرْبَعَةً وَخَمْسُونَ فَيْضاً بَاهِراً وَازْدِهَاراً نَائراً يَشْهَدُهُ ذُو البَصَائِرِ الرَّقِيقَةِ الخَائِضُونَ عُبَابَ البِحَارِ العَمِيقَةِ.
وَفِي ذَلِكَ مِنَ الشَّوَاهِدِ المُحْكَمَةِ عَنِ التَّشْرِيفِ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ: مَارَوَتْهُ ثِقَاتُنَا مَالَا نَقْدِرُ عَلَى الإِتْيَانِ بِهِ لِكَثْرَتِهَا تَركنَاهَا اخْتِصَاراً حَذَراً عَلَى




