مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 94

سَبِيلِ التَّعْلِيمِ عَارِيَةً عَنْ تَعْقِيدِ اللَّفْظِ، سَهْلَةَ التَّنَاوُلِ وَالتَّفَهُّمِ، لَا تُملُّ بِكَثْرَةِ الشَّوَاهِدِ، وَلَا تَأْتِي مِنْ غَيْرِ قَوَاعِدٍ، وَلِتَكُونَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ مَجْمُوعَةً لِكَيْ تَكُونَ كُلُّ مَسْأَلَةٍ فِي بَابِهَا مَوْضُوعَةً.

وَمَا ذَلِكَ مِنْهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَعَفَا عَنْهُ إِلَّا تَرْغِيباً بِحَثِّ مَطِيَّةِ الجِدِّ، وَرُبَّمَا تَزِيدُنِي بَصِيرَةً بِتَصْفِيحِهَا وَبِتَصْحِيفهَا، فَإِنَّهُ رَحِمَهُ اللهُ غَنِيٌّ عَنْهَا بِعِلْمِهِ الغَزِيرِ وَفِكْرِهِ المُنِيرِ، وَلَكِنَّهُ مُتَّبِعٌ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1).

فَأَجَبْتُهُ لِذَلِكَ طَمَعاً بِدُعَائِهِ وَأَمَلًا بِرِضَاهُ، غَيْرَ أَنِّي مُتَعَذِّرٌ مِنْ كَلَالَةِ فَهْمِي وَوَبَالَةِ جُرْمِي، وَمِنَ اللهِ أَسْتَمِدُّ المَغْفِرَةَ وَالرِّضْوَانَ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ عَلِيمٌ بِمَا يَشَاءُ، وَسَمَّيْتُهَا " مِصْبَاحَ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ " وَرَتَّبْتُهَا عَلَى أَبْوَابٍ أَرْبَعَةٍ لِكَيْ تَكُونَ المَعَانِي أَسْنَى وَأَجْمَعَ.

الهوامش

1سورةالذاريات: الآية 55.
الصفحة 5 من 94