مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 94

الشَّخْصُ المَمْزُوجُ بِظَاهِرِ المِيمِ بَاباً كُلِّيّاً وَاسْماً مُحْدَثاً لَاقَدِيماً وَإِنْ قَامَ الحِجَابُ لِأَنَّهُ شَرَّفَ البَابَ بِظَاهِرِ الحِجَابِ لِا ببَاطِنِهِ.

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَيَزِيدُهُ وُضُوحاً مَارَوَاهُ شَيْخُنَا وَقُدْوَتُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : «أَنَّ رُوحَ البَابِ خُلِقَتْ مِنْ جَسَدِ الحِجَابِ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ فِي البَشَرِيَّةِ، فَكَانَ لَمَّا ظَهَرَ الحِجَابُ بِالبَابِ امْتَزَجَ جَسَدُ المِيمِ وَرُوحُ السِّينِ المَخْلُوقَةُ مِنْ جَسَدِ المِيمِ، وَتَمَازَجَ هَذَيْنِ النُّورَيْنِ وَهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ أَصْلًا وَفَرْعاً.

وَجَسَدُ السِّينِ مِنْهُ رُوحُ اليَتِيمِ الأَكْبَرِ، وَلَا أَقُولُ جَسَدُ المِيمِ بَشَرِيٌّ لِأَنَّهُ جَوْهَرٌ شَفَّافٌ خُلِقَ مِنْ نُورِ نُورِ اللهِ، وَيَرَاهُ أَهْلُ الصَّفَاءِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ مَرْتَبَتِهِ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ، وَيَرَاهُ أَهْلُ الكَدَرِ جِسمَاً كَالأَجْسَامِ جَسَداً كَالأَجْسَادِ، وَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَزِيَادَةٌ فِي كَدَرِهِمْ.

وَرُوحُ المِيمِ الَّتِي تَحِلُّ فِي هَذَا الجَسَدِ النُّورِيِّ الَّذِي بَدْؤُهُ مِنْ نُورِ نُورِ الذَّاتِ هِيَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ بَدَتْ وَإِلَيْهِ تَعُودُ».

ثُمَّ غَابَتْ فَاطِمَةُ الَّتِي هِيَ فَاطِرٌ، وَانْتَقَلَ القِدَمُ إِلَى الحَسَنِ، وَكَانَ مَوْلَانَا العَيْنُ جَلَّتْ ذَاتُهُ ظَاهِراً، وَلَمَّا أَرَادَ الغَيْبَةَ جَلَّ وَتَعَالَى: أَظْهَرَ ذَاتَهُ كَصُورَةِ

الصفحة 44 من 94