الجَلَالِ، شَمْسُ الأَفْلَاكِ الدَّائِرَةِ، وَمُنِيرُ الكَوَاكِبِ الزَّاهِرَةِ، الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَالحِجَابُ الأَقْدَمُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَعَلَى بَابِ المَقَامِ وَسِينِ السَّلَامِ الفَائِضِ عَنْ مِيمِ الحِجَابِ المُجْتَبَى، الدَّلِيلُ عَلَى كُلِّ رَسُولٍ وَنَبِيٍّ، أَوَّلُ كَوْنٍ كَوْنِهِ المَكَانَ وَقَدَّرَهُ، وَعَنْ نُورِ نُورِهِ خَلْقَهُ وَفَطَرَهُ، مُدَبِّرُ الأَفْلَاكِ وَسَيِّدُ الأَمْلَاكِ سَفِينَةُ النَّجَاةِ وَعَيْنُ الحَيَاةِ، سَيِّدِنَا سَلْسَلٍ وَمَنْ بِهِ وَإِلَيْهِ نَدْعُو وَنَتَوَسَّلُ.
وَعَلَى أَيْتَامِهِ الخَمْسَةِ الكَوَاكِبِ المُضِيئَةِ، وَأَنْوَارِهِ الزَّاهِرَةِ البَهِيَّةِ، وَعَلَى أَهْلِ المَرَاتِبِ العَالِيَةِ وَالكواكِبِ السَّامِيَةِ، مَصَابِيحُ الظَّلَامِ وَبُرُوجُ الفَلَكِ عَلَى التَّمَامِ، وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ السَّبْعِ البَشَرِيَّةِ وَالأَجْرَامِ الصَّافِيَةِ صَلَاةً دَائِمَةً تَامَّةً، وَنِعْمَةً سَابِغَةً عَامَّةً، وَعَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِمْ وَنَوَامِي تَحِيَّاتِهِمْ، إِنَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ ١٣٠٥ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسٍ مِنْ هِجْرَةِ صَاحِبِ العَظَمَةِ وَالسَّنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، سَأَلَنِي مَدَرَه الإِخْوَانُ العَارِفِينَ الثِّقَاتِ الرَّاشِدِينَ الشَّيْخُ بَدْرُ دِيب قَصَّابِين بِأَنْ أُؤَلِّفَ لَهُ رِسَالَةً جَامِعَةً وَمَقْصُورَةً نَافِعَةً لِكَيْ يَنْتَفِعَ بِهَا الغِلْمَانُ الطَّالِبُونَ وَالتَّلَامِذَةُ الرَّاغِبُونَ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ عَلَى




