وَلَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَضَعَ جُزْءاً مِنَ الشَّوَاهِدِ البَيِّنَةِ بِإِثْبَاتِ وُجُودِ الذَّاتِ لِأَهْلِ النُّورِ وَالبَشَرِ عَلَى مِثَالِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ، أَوْ بِدَحْضِ هَذَا الهَمَجِ الَّذِي يَقِرُّ فِي هَذَا الِاعْتِقَادِ لَكَانَ ذَلِكَ كِتَاباً مُنْفَرِداً وَطَالَ شَرْحُهُ.
غَيْرَ أَنَّنَا قَدَّمْنَا سَابِقاً بِأَنَّ تَكُونَ رِسَالَتُنَا هَذِهِ لَاتُمَلُّ بِكَثْرَةِ الشَّوَاهِدِ وَلَا تَأْتِي مِنْ غَيْرِ قَوَاعِدَ، فِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ لِمَنْ يَكْفِيهِ التَّلْوِيحُ وَالجَاهِلُ لَايَقْنَعُ بِالتَّصْرِيحِ.
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.




