مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 94

فَإِنَّكَ بِجَوَابٍ يَفصمُ عُرَاكَ، وَيَخْرِمُ قِوَاكَ، وَهُوَ: فَهَلْ هَذَا العَجْزُ الَّذِي أَظْهَرَ مَوْلَانَا صَنْعَتهُ أَجْرَاهُ عَلَى نَفْسِهِ بِقُدْرَتِهِ أَمْ صَنْعَةُ غَيْرِهِ؟ أَوْ أَنَّهُ قَادِرٌ أَجْرَى هَذَا العَجْزَ عَلَى المَوْلَى -جَلَّ وَعَلَا- ؟

فَأَنْ قُلْتَ: إِنَّهَا صَنْعَةُ غَيْرِهِ، وَهُوَ قَادِرٌ أَجْرَى هَذَا العَجْزَ عَلَى الحَقِّ: يَكُنْ صَاحِبُ هَذَا الفِعْلِ الَّذِي أَجْرَى هَذَا العَجْزَ قَادِراً عَلَى مَنْعِهِ، وَأَنَّهُ الرَّبُّ المَعْبُودُ القَدِيرُ، وَيَكُنْ فَسَدَ اعْتِقَادُكَ وَإِقْرَارُكَ بِأَنَّ عَلِيّاً هُوَ الإِلَهُ، كَوْنُهُ فَالَّذِي أَجْرَى عَلَيْهِ هَذَا الفِعْلَ أَقْدَرُ مِنْهُ.

وَإِنْ قُلْتَ: إِنَّ هَذَا العَجْزَ الَّذِي أَظْهَرَ مَوْلَانَا صَنعَتَهُ أَجْرَاهُ عَلَى نَفْسِهِ بِقُدْرَتِهِ: يَكُنْ لَزِمَكَ أَنْ تُقِرَّ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي شَقَّ نَفْسَهُ كَمَا أَرَى عَلَى نَفْسِهِ مِنَ المَوْتِ وَالقَتْلِ، وَأَنَّهُ هُوَ الفَاعِلُ ذَلِكَ.

وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَقْنَعْ غَيْرَ الَّذِي يَشُقُّ وَاحِداً أَكْبَرَ مِنْهُ: لَزِمَكَ أَنْ تَعْبُدَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجَمٍ المَارِدِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، كَوْنُهُ هُوَ الَّذِي شَقَّ عَلِيّاً بِسَيْفِهِ كَمَا رَوَتِ العَامَّةُ.

الصفحة 38 من 94