فَقَالَ: أَخْبِرْهُمْ بِاسْمِكَ وَحَالِكَ، قَالَ: نَعَمْ، أَنَا اسْمِي مُزَاحِمُ صَاحِبُ الأَيْكَةِ، مَلَكْتُ مِنْ قَافٍ إِلَى قَافٍ، وَابْتَنَيْتُ بِأَلْفِ بكْرٍ، وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ شَرْقاً وَغَرْباً، فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عِنْدَ مَوْتَتِي، فَرَأَيْتُكَ تَقْضِي وَتَمْضِي وَتُدْخِلُ الجَنَّةَ أَفْوَاجاً، وَتُدْخِلُ النَّارَ آخَرِينَ، وَمَا رَأَيْتُ نَاجِياً عَلَى الصِّرَاطِ غَيْرَ عَارِفِيكَ، فَأَنَا مُسْتَجِيرٌ بِعَفْوِكَ، فَاعْفُ عَنِّي وَأَجِرْنِي، فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: إِذَاً فَنَمْ فِي مَضْجَعِكَ، فَعَادَ إِلَى حَالِهِ»، وَمَا أَحْسَنَ هَذِهِ الشَّوَاهِدَ بِإِحْيَائِهِ المَيِّتَ.
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي أَدْعُو رَبِّي فَهُوَ الَّذِي يُحْيِي لَكُمُ المَيِّتَ، ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً، فَأَحْيَا لَهُمُ المَيِّتَ.
وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ، وَلَوْ أَرَدْنَا شَرْحَهُ لَطَالَ الخِطَابُ وَاتَّسَعَ الكِتَابُ.
(( وَأَمَّا مَاهُوَ أَجْلَى وَأَكْشَفُ مَاأُخْبِرَ بِرُبُوبِيَّتِهِ القُرْآنُ ))
حُكِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَصْلَحَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- المَنْجَنِيقَ: رَمَى سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ، فَوَقَعَ الثَّالِثُ فِي الحِصْنِ، فَقَالَ مَوْلَانَا لِلرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- : يَارَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي فِي كَفَّةِ المَنْجَنِيقِ، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: افْعَلْ مَاأَرَدْتَ.




