فِي البَحْرِ، وَمِنْهُمْ فِي رُؤُوسِ الجِبَالِ، وَمِنْهُمْ فِي بُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمِنْهُمْ فِي الخَرَابِ، وَمِنْهُمْ فِي العِمْرَانِ.
ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى سَوَادِ العَسْكَرِ، فَنَظَرَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الحَارِثِيِّ فَقَالَ: هَذَا مِنْهُمْ، فَهُوَ يَتَجَسَّسُ عَلَيْنَا، فَصَعِقَ سَعْدٌ لِوَجْهِهِ وَمَاتَ لِوَقْتِهِ، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.
فَهَذِهِ الخِصَالُ الخَمْسُ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا البَارِي تَعَالَى، وَلَمْ يَعْلَمْهَا سِوَاهُ وَقَدْ عَلِمَهَا مَوْلَانَا العَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ لَفْظِ القُرْآنِ مَاهُوَ أَكْشَفُ وَأَبْيَنُ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكُ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَىٰ * أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ﴾(1).
وَفِي ذَلِكَ خَبَرٌ عَنْ إِحْيَاءِ المَيِّتِ، رَوَاهُ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- مَانَقَلَهُ عَنْ رِجَالِهِ: أَنَّهَا اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ




