مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 94

فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَامَوْلَايَ، أَخَذْتُ هَذِهِ الجَارِيَةَ فَفَعَلْتُ بِهَا مَاأَمَرْتَنِي وَإِذَا بِهَذِهِ العَلَقَةِ قَدْ خَرَجَتْ وَتَبِعَهَا الدَّمُ.

فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَأٍ وَإِخْوَتِهِ: خُذُوا بِيَدِ أُخْتِكُمْ وَامْضُوا وَاسْأَلُوهَا أَنْ تَجْعَلَكُمْ فِي حِلٍّ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ ﴾(1): فَقَدْ كَانَ مَوْلَانَا يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا يَكُونُ فِي غَدِهِمْ، وَقَدْ أَخْبَرُوا نَبَأً عَنْهُ مَاهُوَ مَشْهُورٌ فِي المَلَاحِمِ وَالخُطَبِ، فَمِنْ ذَلِكَ: مَاذَكَرَهُ عَنِ الفَرَاعِنَةِ وَالجَبَابِرَةِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمِنْ بَنِي العَبَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، حَتَّى أَنَّهُ ذَكَرَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَمَوَاطِنِهِمْ، وَكَمْ مَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، غَنِيِّنَا عَنْ شَرْحهِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ ﴾(2): فَمِنْهُ مَارَوَاهُ عَنْ شَيْخِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ القَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ: أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لَقِيَهُ شَرْشِيرُ بْنُ سَوَادٍ الدِّهْقَانُ الفَارِسِيُّ وَهُوَ يُرِيدُ الخَوَارِجَ فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: يَادِهْقَانُ، إِنَّ فِي يَوْمِنَا هَذَا وَلَيْلَتِنَا هَذِهِ يَمُوتُ مِائَةُ أَلْفٍ، مِنْهُمْ فِي البَرِّ، وَمِنْهُمْ

الهوامش

1سورةلقمان: الآية 34.
2سورةلقمان: الآية 34.
الصفحة 17 من 94