مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِصْبَاحُ العُقُولِ لِمَنْ يَبْغِي سُلَّمَ الوُصُولِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 94

عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالُ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾(1).

وَإِنْ قَالَ: كَيْفَ نَعْرِفُهُ مِنْ خَلْقِهِ؟ فَهَلْ هُوَ يَظْهَرُ كَهَيْئَةِ خَلْقِهِ؟ أَوْ يَخْلُقُ خَلْقاً يَسْتَتِرُ بِهِ؟

نَقُولُ لَهُ: كَمَا قَالَ العَالِمُ لِلسَّائِلِ فِي كِتَابِ "الأُسُوسِ"، قَالَ السَّائِلُ: أَهُوَ يَظْهَرُ كَهَيْئَةِ خَلْقِهِ؟ أَوْ يَخْلُقُ خَلْقاً يَسْتَتِرُ بِهِ وَيَتَكَلَّمُ مِنْهُ؟

قَالَ العَالِمُ: هَذَا لَايُمْكِنُ أَنْ يُحولَ نَفْسَهُ عَنْ هَيْئَتِهِ، لَكِنَّهُ يَخْلُقُ خَلْقاً فَيَحْتَجِبُ بِهِ وَيَتَكَلَّمُ مِنْهُ.

فَأَمَّا قَوْلُ السَّائِلِ: فَهُوَ مَفْهُومٌ لَايَحْتَاجُ إِلَى شَرْحٍ، وَأَمَّا قَوْلُ العَالِمِ: فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الظُّهُورَ حَدَثٌ، أَوْ رَأَيْنَا الصُّورَةَ ظَاهِرَةً فَنَفَيْنَاهَا عَنِ الظَّاهِرِ بِهَا وَأَثْبَتْنَا النَّاطِقَ مِنْهَا.

قَالَ السَّائِلُ: فَكَيْفَ صَارَتْ لَهُ صُورَةٌ؟

قَالَ العَالِمُ: لِحَاجَةِ المَخْلُوقِينَ إِلَيْهَا كَحَاجَتِهِمْ إِلَى الكَلَامِ، لِأَنَّهُ لَاكَلَامَ

الهوامش

1سورةالبقرة: الآيات 31 – 32.
الصفحة 10 من 94